ومثل قوله عزّ وجلّ :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ »
الآية « 1 » .
ومثل قوله صلى الله عليه وآله : « ما ترك الميّت فهو لوارثه » « 2 » ، إلى غير ذلك من آيات الإرث ورواياته .
وأجيب عنه : بأنّها معارضة بما دلّ من الآيات والأخبار على أنّ الإرث بعد الوصيّة والدين ، وهي كثيرة ، فمن الآيات قوله تعالى :
« وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ »
إلى قوله :
« فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ »
« 3 » .
وقوله تعالى :
« وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ »
« 4 » .
وقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً »
إلى قوله :
« فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ »
« 5 » إلى غير ذلك من الآيات .
ومن الروايات خبر إسماعيل بن زياد عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام : « قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ أوّل ما يُبدأ به من المال الكفن ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث » « 6 » فإنّ المقصود من الرواية ليس هو بيان حال الإخراج الفعلي ، بل المقصود منها بيان الترتيب بين هذه الأمور . إلى غير ذلك من الروايات .
فإذا وقع التعارض بين تلك العمومات والإطلاقات وبين هذه المخصّصات « 3 » )
هامش
( 1 ) و 3 النساء ( 4 ) : 11 .
( 2 ) لم نعثر عليه وإنّما اشتهرت على ألسنة الفقهاء وجاءت في المجامع الفقهية ، وجاء في مسند أحمد ( 3 / 296 ) : « من ترك مالًا فهو لورثته » .
( 4 ) و 5 النساء ( 4 ) : 12 .
( 5 )
( 6 ) تهذيب الأحكام : 6 / 189 ، وسائل الشيعة : 18 / 345 .