تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
المذكور لأنّ صيرورة اسم اللَّه عُرضة فيه ممّا لا يخفى على أحد . هذا مجمل ما ذكره الأُستاد العلّامة دام ظلّه العالي في توجيه الاستدلال على الحرمة ، بل قد جزم بكون التورية في الصورة المذكورة كبيرة موبقة للحكم بفسق صاحبها . ولكن لا يخفى عليك ما في الاستفادة المذكورة وفي الحكم بكون التورية في الفرض من الكبائر ، فتأمّل . هذا مجمل القول في الحكم التكليفي . وأمّا الكلام في المقام الثاني وهو كفاية الحلف على الوجه المذكور وعدمه في إسقاط الدعوى وسائر الآثار ، فنقول : لا إشكال في عدم كفايته ، لأنّ ما يكفي من اليمين هي الّتي كانت مطابقة للإنكار ونافية للدعوى ، وإلّا لزم عدم القضاء باليمين حسبما عرفت وجه اللزوم سابقاً . فإن علم الحاكم بأنّه ورّى في حلفه فيأمره بإعادته ولهذا حكي عن جماعة من الأصحاب وجوب إعادة اليمين لو عقّبها ب‍ : ( إن شاء اللَّه ) وإلّا فيحمل كلامه على الواقع . فهل يجوز التقاصّ للمدّعي على القول بعدم جوازه في اليمين الفاجرة إذا علم بأنّ الحالف ورّى في حلفه ، أو لا يجوز له ذلك ؟ وجهان . أوجههما الأوّل ، لأنّ مقتضى القاعدة المستفادة ممّا ورد في باب التقاصّ ، جوازه في كلّ مورد ، غاية الأمر إنّه قام الدليل على أنّه لو حلف المنكر على نفي المدّعى بحسب الواقع لا يجوز التقاصّ بعده ، لأنّ المدّعي قد رضى به عن حقّه ، فيعمل في التورية بالعمومات السالمة عن المخصّص والمعارض . ثمّ إنّه هل يلحق بالحلف إذا ورّي فيه في متعلّقه تكليفاً ووضعاً الحلف الّذي يورّى فيه في اسم الجلالة ، أو لا ؟ فالحقّ أن يقال : إنّ في الحكم الوضعي لا إشكال في لحوقه به ، وأمّا الحكم التكليفي فلا إشكال عندنا في عدم لحوقه به . ولكن قد احتمل شيخنا الأُستاد الإلحاق في الحكم التكليفي أيضاً ، بل مال إليه بعض الميل ، فتدبّر .