تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦

ثانيها : ما ورد في لزوم اليمين الاستظهاري في الدعوى على الميّت من موثّقة عبد الرحمن

عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، الّذي رواه المحمّدون الثلاثة : « قال : قلت للشيخ : [ خبّرني ] عن الرجل يدّعي قِبَلَ الرجل الحقَّ فلا يكون له البيّنة بما له ، قال : فيمين المدّعى عليه » إلى أن قال : « فإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعي اليمين باللَّه الّذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان وأنّ حقّه لَعَليه فإن حلف وإلّا فلا حقّ له » إلى أن قال : « فإنِ ادّعى ولا بيّنة فلا حقّ له » الحديث « 1 » . تقريب الاستدلال : أنّ الرواية تدلّ بملاحظة السياق على اتّحاد تحرير الدعوى على الميّت والحيّ وأنّه لا يشترط في الدعوى على الميّت ادّعاء العلم بل الدعوى عليه كالدعوى على الحيّ وإلّا لزم أن يقول : ( فإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فيجب على المدّعي دعوى علم الوارث بتعلّق حقّ المدّعي على ذمّة الميّت ) ، فعدم تعرّضه له يدلّ على أنّ كلّ دعوى تُسمع على الحيّ تُسمع على الميّت بشرط انضمام اليمين بالبيّنة . ومن المعلوم المسلّم عند الخصم أنّ الدعوى على الحيّ بدون دعوى العلم مسموعة قطعاً فليكن الدعوى على الميّت أيضاً مسموعة من دون دعوى العلم . وأمّا قوله : « فإن ادّعى ولا بيّنة فلا حقّ له » فهو وإن كان ظاهره منافياً لما ذكرنا ، بل منافياً لأصل اعتبار اليمين ولو بعد دعوى العلم ، لكنّه لا بدّ من تقييده ورفع اليد عن ظاهره بما دلّ على ثبوت الحقّ له بعد عرض اليمين على الوارث ( وردّه إلى المدّعي ، أو نكوله عنها إذا قلنا بالقضاء بالنكول ، وردّه إليه إذا لم نقل به ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 415 416 وفيه : « قلت للشيخ عليه السلام : خبّرني . . . » ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 63 وفيه : « قلت للشيخ يعنى موسى بن جعفر عليهما السلام : أخبرني . . . » ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 229 ، مع اختلافات يسيرة . ( 2 ) ونكوله عنها إذا قلنا بالقضاء بالنكول أو ردّها إلى المدّعي إذا لم نقل به ، خ ل .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 526 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد