[ شرائط سماع الدعوى ]
قوله : « الأولى : لا يتوجّه اليمين على الوارث ما لم يدَّع عليه العلم » الخ ( 1 ) « 1 » .
أقول : لا إشكال بل لا خلاف عند الأصحاب في أنّه يشترط في سماع الدعوى إذا كان المدّعى عليه وارثاً دعوى أمور ثلاثة واقعيّة : أحدها موت المورّث . ثانيها بقاء التركة منه إمّا في ذمّة الوارث أو في يده . ثالثها اشتغال ذمّة المورّث فعلًا . ووجه اشتراط هذه الأمور في أصل سماع الدعوى واضحٌ ، إذ لو انتفى أحدها لم تتحقّق هنا دعوى ومطالبة من المدّعي أصلًا كما لا يخفى . ومن هنا تعرف أنّ جعلها من شروط سماع الدعوى مسامحة ؛ لأنّها شرط في الحقيقة لأصل تحقّق الدعوى . فلو ادّعى موت المورّث مع بقاء تركة له في يد الوارث مع عدم دعوى اشتغال ذمّة المورّث ، فلا إشكال في عدم تحقّق دعوى هنا ، لا بالنسبة إلى المورّث ولا بالنسبة إلى الوارث . وكذا لو ادّعى الحقّ مع عدم ادّعاء التركة ، أو مع عدم ادّعاء الوفاة ، أو ادّعى الوفاة مع عدم ادّعاء شيء منهما ، فإنّ في جميع هذه الصور لا تسمع دعواه بحيث يلزم المنكر بالجواب أو غيره من الأمور . وهذا أمر واضح لا سترة فيه أصلًا بل لا يعقل الخلاف فيه جزماً كما لا يخفى .
إنّما الإشكال في أنّه هل يشترط في توجّه اليمين على الوارث أمر زائد على الأمور الثلاثة
الّتي كانت شرطاً لأصل سماع الدعوى عليه ، كدعوى علم الوارث بالموت والحق ، أم لا يشترط ذلك ؟ قولان . ظاهر كلمات الأكثر منهم المصنف
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 879 .