وجماعة « 1 » حيث إنّهم ذكروا دعوى المدّعي تخلّف التركة في يد الوارث ، من شروط اليمين مع أنّها من شروط أصل الدعوى . ومثل ذِكر بعض شروط توجّه اليمين في سماع الدعوى وشرائطه ، كما صنعه في الدروس حيث ذكر في شروط الدعوى بعد اشتراط أن لا تكون الدعوى مجهولة ومظنونة ما هذا لفظه : « ولو ادّعى على مورّثه ديناً لم تسمع ، حتّى يدّعي موته وعلمه بالحقّ ، وأنّه ترك مالًا في يد الوارث » « 2 » انتهى كلامه .
وأعظم ما وقع من المسامحة في المقام ما عن العلّامة في القواعد من ذكره ما ذكره المصنّف في توجّه اليمين من الشروط الثلاثة ، ثمّ تفريعه عليه بأنّه لو اعترف المدّعي بجهل الوارث بأحد هذه الأمور لم تسمع دعواه « 3 » .
مع أنّه لا إشكال بل ولا خلاف في أنّه إذا ادّعى المدّعي حقّاً على الوارث مع اعترافه بأنّك جاهل في بقاء تركة من أبيك لكنّي أعلم بأنّ له تركة في ذمّتك وأقام البيّنة على ذلك تسمع دعواه بلا إشكال . لكن هذه المسامحة لا تجرى في عبارة المصنف كما لا يخفى وجهه . وبالجملة لا يخلو كلماتهم عن المسامحة قطعاً من وجه بل من وجوه شتّى ، فراجع إليها .
ثانيهما : أنّ مراد المصنّف وجماعة ممّن ذكر اشتراط توجّه اليمين بدعوى علم الوارث بالحقّ والموت ، ليس هو دعوى العلم بهما
بمعنى الاعتقاد الجازم الأعمّ من أن يكون مطابقاً للواقع أو لا . بل مرادهم هو دعوى العلم بهما بمعنى الاعتقاد المطابق للواقع بحيث يتضمّن دعواهما أيضاً بحسب الواقع ، وإلّا فلا يسمع دعواه
هامش
( 1 ) كما يستفاد من كشف الرموز : 2 / 503 ، إيضاح الفوائد : 4 / 344 ، مسالك الأفهام : 13 / 492 ، مجمع الفائدة : 12 / 195 ، كفاية الأحكام : 271 ، كشف اللثام : 2 / 343 ، رياض المسائل : 2 / 405 .
( 2 ) الدروس : 2 / 84 .
( 3 ) قواعد الأحكام : 3 / 447 .