تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
كان من جهة عدم مساعدة العرف لتنزيل مؤدّى الأصل والأمارات منزلة الواقع المجوّز للاستناد في الحلف إلّا في صورة الظن ، وإن كانا معتبرين في صورة الشك أيضاً ، ففيه : أنّ عدم مساعدة العرف للتنزيل المذكور في صورة الشك إنّما هو بالنظر إلى جهة عرفيّتهم مع قطع النظر عن ورود الشّرع بالأخذ بالأصل وتنزيل مؤدّاه منزلة الواقع . وأمّا بعد ملاحظة ورود الشّرع وتنزيلهم « 1 » فلا فرق عندهم بين صورة حصول الظن من الأصل وعدمه كما لا يخفى .

الحادي عشر : أنّه كما يجوز للمدّعى عليه الحلف على نفي العلم في الدعوى على فعل الغير من غير إشكال فيه أصلًا ،

كذلك يجوز الحلف على الواقع استناداً إلى الأصل والأمارة من غير فرق بينهما ؛ لأنّ مرجع الحلف على الواقع بناءً على قيام الأمارة أو الأصل إلى الحلف على عدم العلم بالاشتغال لبّاً وإن كان فرق بينهما من جهة الصورة . وهذا المعنى وإن لم يصرّح به أحد من الأصحاب فيما أعلم غير الأُستاد العلّامة دام ظلّه إلّا أنّه يعلم قطعاً بكونهم قائلين به ، فافهم وتدبّر .
هامش
( 1 ) وتشرعهم ، خ ل .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 516 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد