تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
أو فتح باب القفس ، إلى غير ذلك . فإذا ادّعى المدّعي وجود الأمر المعلّق عليه فقد ادّعى الأثر القائم بفعل النفس ، كدعوى الاشتغال المسبّب عن فعل النفس في دعوى الغايات . وإن علم برجوع الدعوى فيها إلى فعل الغير ، فالحكم أيضاً واضح كما في دعوى جناية العبد ، فإنّ نفس جناية العبد من حيث إنّها فعله لا دخل لها بالمولى أصلًا ، بل هي قائمة بالعبد غير منسوبة إلى فعل المولى أوّلًا وبالذات ولا ثانياً وبالعرض من جهة التسبب ، لكنّ العبد لمّا كان ملكاً للمولى يتعلّق الأرش المسبّب عن فعله بذمّة المولى من حيث عدم الذمّة له . فتعلّق الضمان بذمّة المولى إنّما هو من جهة ماليّة الجاني له لا باعتبار مدخليّة فعله ولو تسبّباً في الضمان وقيامه به كما في تلف البهيمة مع التقصير . فالضمان إذا كان موقوفاً على وجود فعل من الفاعل الّذي هو في مقام الفاعلية وانتساب الفعل إليه عرفاً مستقلّ كالضامن ، فدعوى هذا الضمان وسببه راجعة إلى فعل الغير . وإذا لم يكن موقوفاً على وجود فعل كذلك ، بل على وجود أمر أو فعل مع ملاحظتهما ينسب الفعل إلى الضامن عرفاً ولو من جهة التسبّب ، فدعواه ودعوى الأمر المعلّق عليه فعليّته راجعة إلى فعل النفس ، وهذا كلّه ممّا لا إشكال فيه إن شاء اللَّه . وممّا ذكرنا يظهر فساد ما ذكره الشهيد الثاني « 1 » ، وبعض الأساطين « 2 » من ابتناء رجوع الدعوى في ادّعاء جناية العبد إلى فعل النفس وإلى فعل الغير على تعلّق الجناية بمحض الرقبة ، أم تتعلّق بالرقبة والذمّة جميعاً حتّى يتبع ما فضل بعد العتق ؟ فإن قلنا بالأوّل حلف على البتّ ؛ لأنّه يحلف ويخاصم لنفسه . وإن قلنا بالثاني فعلى نفي العلم .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 485 . ( 2 ) راجع الجواهر : 40 / 244 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 510 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد