تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
المقام الثالث ، في بيان المراد من قوله : اليمين على البتّ في غير نفي فعل الغير . وفيه على نفي العلم حتّى يرفع توهّم منافاته للقول بجواز الاستناد إلى الأمارة الشرعية في الحلف . المقام الرابع ، في بيان الجمع بين ما دلّ من الأخبار على أخذ العلم في موضوع الشهادة أو الحلف لو كان هناك ما يدلّ بالنسبة إليه أيضاً . أمّا الكلام في المقام الأوّل ، فنقول : أمّا التصوير في الأخبار المذكورة مع الشكّ فبأحد الوجهين : الأوّل ، أنْ يقال : إنّ مراد الشاهد أو الحالف مثلًا في الشهادة والحلف على الملكيّة مثلًا هي الملكيّة الظاهريّة الّتي قضى بها الأصل أو طريق آخر ، فقول الشاهد : ( هذا ملك لزيد ) أي ظاهراً ، فلم يشهد إلّا على الملكيّة الظاهريّة فالتصرّف إنّما وقع على التقدير في المحمول ليس إلّا . وأمّا وجه كفايته فسيجيء تفصيل القول فيه في المقام الثاني . لكن هذا الوجه غير وجيه ، لأنّا نعلم بعدم استناد المخبر في إخباره إليه . الثاني أن يقال : إنّ مراد الشاهد أو المدّعي أو الحالف من الملكيّة مثلًا إنّما هي الملكيّة الواقعيّة لكن بعد تنزيل ما قام عليه الطريق منزلة الواقع وجعله من جملة أفراده ادّعاءً . فالإخبار على هذا إنّما هو عن الملكيّة الواقعية بناءً على اقتضاء الطريق فهو جهة للقضيّة لا أن يكون مأخوذاً في موضوعها أو محمولها . فالتصرّف إنّما هو في النسبة وهذا هو الحقّ ؛ لأنّا نعلم أنّ مراد مدّعي الملكيّة أو الشاهد عليها أو الحالف ، ليس الملكيّة الظاهريّة بحيث تكون متعلّقة للدعوى والشهادة والحلف بل مرادهم من الملكيّة في مورد الدعوى ليس إلّا ما يخبرون عنه في غير مقام الدعوى ، كقول المالك : ( هذا مالي ) ، أو ذي اليد : ( هذا مالي ) ، وكقول غير المالك : ( هذا مال فلان ) .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 483 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد