تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ك‍ ( الطالب الغالب الضارّ النافع المُدرك المهلك الّذي يعلم مِنَ السرّ ما يعلم من العلانية ) إلى غير ذلك . وهل يحصل بما لا يدلّ على التخويف ، أو يدلّ على الرحمة ك‍ « الرحمن » و « الرحيم » ونحوهما أو لا ؟ وجهان : من أنّ المقصود من التغليظ هو حصول العظمة في نظر الحالف وهي تحصل بالثاني كما تحصل بالأوّل . ولهذا قد ورد في بعض الروايات التغليظ بلفظ « الرحمن » و « الرحيم » ومن دلالة بعض الأخبار السابقة حيث إنّ الظاهر منه عدم حصول التغليظ بما لا يدلّ على التخويف بل على الرحمة . أوجههما الأوّل ، فتأمّل .

الثاني : أنّه لا ريب في عدم استحباب اليمين المغلظة للحالف عندنا لعدم الدليل عليه ،

بل قد يقال بكراهتها له ولا ملازمة بين استحبابه للحاكم واستحبابه له لحصول الاستظهار كثيراً ما بتلقين الحاكم اليمين المغلظة . فليس هذا من قبيل حرمة الكتمان على النساء المستلزمة لوجوب القبول على الرجال ؛ وليس أيضاً من قبيل وجوب السؤال من أهل العلم المستلزم لوجوب قبول قولهم . وهل يستحبّ بالتماس الخصم أو الحاكم ، أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ، لما دلّ على رجحان الإجابة . وهل يستحب بالالتماس على القول بكراهته أم لا ؟ وجهان ، لا يبعد القول بالأوّل أيضاً . وعن بعض العامة « 1 » وجوب التغليظ إذا التمسه المدّعي إجابةً له . وهو ضعيف لا يُعبأ به .

الأمر الثالث : أنّه هل يجبر الحالف على الإجابة إلى التغليظ إذا امتنع عنها ، وهل يحكم في صورة امتناعه بالنكول الّذي يقتضيه المذهب ؟

لا ، لِما قد عرفت أنّ الواجب عليه ولو بعد الإجابة هو الحلف باللَّه لا غير . وعن بعض العامة الحكم بالنكول في صورة الامتناع عن الإجابة نظراً إلى
هامش
( 1 ) راجع روضة الطالبين : 8 / 310 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 449 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد