الأخبار حاكمةٌ على الدليل المذكور ؛ لأنّ مفادها عدم ترتّب الأثر على الحلف بغير اللَّه تبارك وتعالى ، فشَرطُه شرط لأمرٍ غير مؤثّر ، وكذلك الصلح عليه .
وبعبارة أخرى : أدلّة صحّة الصلح والنذر والشرط وأمثالها ليست في مقام رفع الحكم عن الموضوعات الأوّليّة الّتي عرضت لها الأحكام ممّا تزاحمها من الوجوب والحرمة ؛ وكذلك ليست في مقام إثبات التأثير لِما جُعل بحسب الشّرع غير مؤثّر ودلّ الدليل على عدم تأثيره ، ولو بُني على هذا لأمكن إثبات حلّيّة كلّ شيءٍ وترتيب الأثر على كلّ شيءٍ بحسب الوضع في صورة الشك بعمومات أدلّة الصلح والشرط والنذر وأشباهها . وهذا ممّا يرغب أهل العلم عنه والالتزام بخروج جميع الموارد الّتي لا يُمكن الاستدلال بها من دليل خارج من إجماع وغيره ممّا يضحك الثكلى . وسيجيء زيادة توضيح لذلك إن شاء اللَّه .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 446
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٤٦