[ تغليظ اليمين ]
قوله : ويكفي أن يقول : « واللَّه ما له عليّ حقّ وقد يغلظ اليمين بالقول » الخ ( 1 ) « 1 » .
أقول : لا ريب بل لا خلاف عندنا في الاكتفاء في اليمين بقوله : ( واللَّه . . . ) الخ .
ويدلّ عليه جملة من الأخبار أيضاً ، مثل قوله : « من حلف باللَّه فليصدق ومن حلف له باللَّه فليرض ومن لم يرض فليس من اللَّه » « 2 » ؛ وقوله تعالى في جواب سؤال النبي « 3 » عنه عن الحكم بين النّاس : « وأضِفهُم إلى اسمي يحلفون به » « 4 » إلى غير ذلك ممّا يدلّ على هذا المعنى .
وأمّا التغليظ فليس بواجب عندنا ، ولكن لا إشكال في استحبابه للحاكم ، للإجماع المنقول المحكي عن الخلاف « 5 » المعتضد بالشهرة القديمة والحديثة ، بل عدم الخلاف في المسألة . مضافاً إلى استفادته من مجموع الأخبار والآثار ، مثل ما كتبه أمير المؤمنين عليه السلام في حلف الأخرس « 6 » . ومثل ما ورد عنه عليه السلام من قوله : « أَحلِفوا الظالم إذا أردتُم يمينه بأنّه بريءٌ من حول اللَّه وقوّته ، فإنّه إذا حلف بها كاذباً عُوجِلَ ، وإذا حلف باللَّه الّذي لا إله إلّا هو لا يُعاجَل ، لأنّه وحّد اللَّه سبحانه وتعالى » « 7 » . ومثل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 876 . وفي نسخة : « أن يقول : ( قل : واللَّه ما له قِبَلي حق ) » .
( 2 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 187 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 349 ، وفيه : « فليس من اللَّه في شيء » .
( 3 ) وهو نبيّ من الأنبياء ، كما جاء في خبر ، وداود النبي عليه السلام كما في خبر آخر .
( 4 ) الكافي : 7 / 414 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 228 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 229 .
( 5 ) الخلاف : 6 / 287 .
( 6 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 112 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 319 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 302 .
( 7 ) نهج البلاغة : الحكمة 253 مع اختلاف يسير .