تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وجوب التغليظ عليه بعد الإجابة . وهو كما ترى ضعيف لابتنائه على ضعف .

الأمر الرابع : أنّه لا إشكال في عدم انعقاد حلف الحالف مثلًا على عدم الإجابة إلى التغليظ ،

أمّا على القول بوجوبها فظاهر ، وأمّا على القول باستحبابها حسبما عرفت أنّه المختار فلما تقرّر في محلّه من اشتراط عدم المرجوحيّة في متعلّق النذر وشبهه . وقد عرفت أنّ الإجابة إلى التغليظ مستحبّة فلا ينعقد النذر على تركها . وبهذا يظهر ما في المسالك « 1 » من الحكم بالانعقاد لأنّه مرجوح ، ولا إشكال أيضاً في انعقاد حلفه على عدم التغليظ لِما قد عرفت أنّ قضيّة المذهب عدم وجوب التغليظ على الحالف بل ولا استحبابه أيضاً . وعليك بالتأمّل والمراجعة إلى كلماتهم حتّى تشاهد ما وقع من الخلط من بعض الأصحاب بين الحلف على عدم الإجابة والحلف على عدم التغليظ . إنّما الاشكال في أنّه بعد الانعقاد هل ينحلّ بالإجابة أم لا ؟ قال في المسالك على القول بوجوب الإجابة : « لزم انحلال اليمين ، لأنّ اليمين على ترك الواجب لا تنعقد » « 2 » والحقّ عدم انحلاله على القول بالوجوب والاستحباب ، لصيرورته محرّماً عليه بالحلف على تركه فلا يؤثّر فيه ما دلّ على رجحان الإجابة وجوباً أو استحباباً لتأخّره عنه . هذا مضافاً إلى ما ورد من عدم إطاعة المخلوق في معصية الخالق « 3 » . وبهذا يظهر ما في المسالك من التعليل لأنّا نمنع من كون الإجابة على تقدير الحلف واجباً وهو نظير ما إذا حلف على ترك اليمين رأساً فإنّه لا ينحلّ ولو بعد
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 479 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) راجع الكافي : 2 / 372 ( باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق ) ؛ وسائل الشيعة : 13 / 152 ( باب تحريم إسخاط الخالق في مرضاة المخلوق . . . ) .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 450 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد