غير مخفيّ على الناظر إليها . مضافاً إلى ما سنذكره من قيام الإجماع على عدم ترتّب الأثر شرعاً على الحلف بغير اللَّه . هذا مجمل القول في المقام الأوّل .
وأمّا الكلام في المقام الثاني ، وهو عدم كفاية الحلف بغير اللَّه بالنسبة إلى الحكم الوضعي
سواء كان لرفع الخصومة أو لزوم الكفارة وغيرها من الآثار المترتّبة على الحلف ، فالحقّ فيه ذلك ويدلّ عليه مضافاً إلى الأخبار الّتي قد عرفت جملة منها ، الإجماع المنقول المعتضد بالشهرة المحقّقة ، بل الإجماع المحقّق المعتضد في المسألة في الجملة ، ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون الحالف رجلًا وامرأة ، ولا بين أن يكون حرّاً وعبداً ، ولا بين أن يكون مسلماً وكافراً ، ولا بين الكافر أنْ يكون ملحداً وغيره ، ولا بين أن يكون ذميّاً وغيره من أقسام الكفار ، ولا بين أن يكون المحلوف به ممّا له احترام في الشريعة كأسماء الأنبياء والأوصياء والكتب المُنزلة من السماء وغيرها ؛ كلّ ذلك لإطلاق جملة ممّا عرفت من الأخبار وخصوص جملةٍ منها ، فراجع إليها ، هذا .
ولكن يظهر من جماعة منهم المصنف في المتن جواز حلف الذمي بما يقتضيه دينه إذا رآه الحاكم أردع مطلقاً كما هو ظاهر المتن « 1 » ، أو إذا لم يشتمل على محرّم كما في اللمعة « 2 » والروضة « 3 » كالحلف على الأب والابن ، تَعالَى اللَّه عن ذلك .
وقد يستدلّ له بروايات : منها خبر السكوني : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام استحلف يهوديّاً بالتوراة الّتي أنزلت على موسى [ عليه السلام ] » « 4 » وهو مع ضعفه كما ترى ، واحتمال اختصاصه بالامام عليه السلام كما عن الشيخ في التهذيب « 5 » ، أو واقعة خاصّة ، أو
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 876 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : 81 .
( 3 ) الروضة البهية : 3 / 95 .
( 4 ) الكافي : 7 / 451 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 376 ؛ الاستبصار : 4 / 40 .
( 5 ) التهذيب : 8 / 279 .