[ كيفيّة الاستحلاف ؛ اليمين ]
قوله : « الأوّل : في اليمين ، ولا يستحلف أحد إلّا باللَّه ولو كان كافراً » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول :
الكلام في المسألة يقع في مقامين :
أحدهما ، في حكم الحلف بغير اللَّه تكليفاً . ثانيهما ، في حكم الحلف بغيره وضعاً ، سواء كان في مقام الدعاوى أو غيره ممّا رتّب أثر على اليمين في الشريعة كما في موارد الالتزامات الفعلية أو التركيّة على النفس من الكفارة وغيرها .
وبالحري قبل الخوض في المسألة أن نذكر برهة من الأخبار وجملة من الآثار
الواردة من النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة الأطهار حتّى تزول ببركتها كلّ شبهة حدثت أو تحدث في هذه المسألة .
منها : ما عن النبي صلى الله عليه وآله : « لا تحلفوا إلّا باللَّه » « 2 » .
ومنها : صحيحة ابن مسلم : « قلت لأبي جعفر عليه السلام قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى »
« 3 » ،
« وَالنَّجْمِ إِذا هَوى »
« 4 » وما أشبه ذلك ، فقال : إنّ للَّه عزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به » « 5 » .
ومنها : صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام : « لا أرى أن يحلف الرجل إلّا باللَّه » « 6 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 876 .
( 2 ) الكافي : 7 / 438 ؛ تهذيب الأحكام : 8 / 284 ؛ وسائل الشيعة : 23 / 211 .
( 3 ) الليل ( 92 ) : 1 .
( 4 ) النجم ( 53 ) : 1 .
( 5 ) الكافي : 7 / 449 ؛ وسائل الشيعة : 23 / 260 ؛ وفي التهذيب : 8 / 278 مع اختلاف يسير .
( 6 ) الكافي : 7 / 449 ؛ تهذيب الأحكام : 8 / 278 ؛ وسائل الشيعة : 22 / 343 .