ومنها : ما عن النبي صلى الله عليه وآله : « من حَلَف بغير اللَّه فقد أشرك » « 1 » . وفي آخر : « فقد كفر » « 2 » .
ومنها : صحيحة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام : « أهل الملل من اليهود والنصارى والمجوس لا يحلفون إلّا باللَّه » « 3 » .
ومنها : خبر سماعة : « سألته هل يصلح لأحد أنْ يُحلف أحداً من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ قال : لا يصلح لأحدٍ أن يُحلف إلّا باللَّه » « 4 » .
ومنها : ما روي عنه عليه السلام : « لا تحلفوا اليهود والنصارى والمجوس بغير اللَّه عزّ وجلّ إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :
« فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ »
إلى غير ذلك من الروايات المذكورة في كتب الأصحاب .
إذا عرفت ذلك فنقول :
أمّا الكلام في المقام الأوّل : [ في حكم الحلف بغير الله تكليفا ]
فقد حُكي عن بعض الأصحاب عدم جواز الحلف بغير اللَّه تبارك وتعالى مطلقاً في الدعاوى وغيرها استناداً إلى ظواهر الأخبار المتقدّمة . وعن جماعة منهم الشهيدان في الدروس « 5 » والروضة « 6 » التوقّف فيه . ولكنّ المشهور هو الجواز وهو الحقّ . ويدلّ عليه ما ورد في كثير من الأخبار من الحلف بغير اللَّه من الأئمّة عليهم السلام ، كالحلف بالبيت . فيحمل ما دلّ
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 158 .
( 2 ) عوالي اللآلي : 3 / 444 .
( 3 ) الاستبصار : 4 / 39 والخبر هكذا : « لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير اللَّه إنّ اللَّه تعالى يقول :« وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ »[ المائدة ( 5 ) : 49 ] » .
( 4 ) الكافي : 7 / 451 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 375 ؛ الاستبصار : 4 / 39 ، وجاء فيها : « لا يصلح لأحدٍ أن يُحلفَ أحداً إلّا باللّه » وفي الأوان « عزّ وجلّ » أيضاً .
( 5 ) راجع الدروس : 2 / 96 .
( 6 ) راجع الروضة البهية : 3 / 95 .