تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
نكل المدّعي عن الحلف المتوجّه إليه من جهة دفع الدعوى المحتملة ، فهل حكمه حكم النكول عن الحلف المتوجّه إليه من جهة دعوى الإبراء المحقّقة في حكم الحاكم ببراءة ذمّة المدّعى عليه ، أو حكمه حكم النكول عن الحلف المتوجّه إلى المدّعي من غير جهة دعوى البراءة بل من جهة الردّ أو تكميل الشاهد في عدم الحكم بثبوت الحق لا الحكم بسقوطه ؟ وجهان : من أنّ الدعوى المحتملة لمّا نزلت شرعاً منزلة المحقّقة في إيجابها الحلف على المدّعي ، فيكون حكم النكول عن الحلف المسبّب عنها حكم النكول عن الحلف المسبّب عن الدعوى المحقّقة . ومن أنّها وإن نزلت شرعاً منزلة الدعوى المحقّقة ، إلّا أنّه ليس دليل هنا يدلّ على تنزيلها منزلتها في جميع الأحكام والآثار ، وإنّما القدر المتيقّن منه هو تنزيلها منزلتها في انضمام اليمين إلى البيّنة . وإن شئت قلت : إنّ الحكم ببراءة الذمّة وسقوط الدعوى ليس من آثار دعوى البراءة وإنّما هو من آثار النكول عن الحلف المتوجّه بها ، والدعوى المحتملة إنّما نزلت منزلتها في إيجابها اليمين ، وأمّا حكم النكول فهو حكم آخر لا دخل له باعتبار أصل اليمين . وعليك بالتأمّل في جميع ما تلونا عليك لأنّه لا يخلو عن الغموض والإشكال وهو العالم بحقيقة الحال .