تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
عليه . وإن لم يكن حاضراً فيه ، فإن تعذّر عليه الحضور ، أو امتنع منه فلا إشكال في الحكم عليه وإن كان حاضراً في البلد . ويدلّ عليه قبل الإجماع حسبما حكاه الأُستاد العلّامة دام ظلّه أدلّة نفي الضرر والضرار « 1 » في الشريعة النبويّة المحمّديّة المحمودة ، على صاحبها ألف التحيّة . مضافاً إلى أنّه لو بُني على عدم السماع فيه لَأفضى إلى تضييع الحقوق كثيراً الّذي شُرّع لرفعه القضاء والحكم . وإن لم يكن حاضراً في مجلس القضاء ولم يتعذّر عليه الحضور أيضاً فإن كان مسافراً بحدّ المسافة الشرعيّة فهو أيضاً خارج عن محلّ النزاع ، لكونه المتيقّن من الغائب الّذي انعقد الإجماع على القضاء عليه في الجملة . وإن لم يكن مسافراً كذلك ، ففيه الأقوال . فعُلم ممّا ذكرنا أنّ عنوان الممتنع من الحضور أو المتعذّر عليه ذلك ، غير عنوان الغائب وإن اجتمعا في بعض المصاديق . ومنه يظهر ما في كلام بعض من الخلط بينهما ، فراجع . إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى ذكر الأدلّة للأقوال في المسألة ، فنقول : احتجّ للقول المشهور بوجوه : منها : طوائف من الإطلاقات : أحدها : إطلاق ما دلّ على الحكم بالحقّ والقسط « 2 » ، الشامل للحاضر والغائب بأقسامه ، خرج منه الحاضر قبل السؤال ، بالإجماع والأخبار المستفيضة وبقي الباقي . ثانيها : إطلاق ما دلّ على القضاء بالبيّنات من الأخبار « 3 » البالغة حدّ الاستفاضة القريبة بحدّ التواتر .
هامش
( 1 ) راجع الكافي : 5 / 292 ( باب الضرار ) . ( 2 ) المائدة ( 5 ) : 42 . ( 3 ) راجع الكافي : 7 / 414 ( باب أنّ القضاء بالبيّنات والايمان ) ؛ والوسائل : 27 / 229 ( باب أن الحكم بالبيّنة واليمين ) .