تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

[ القضاء على من غاب عن مجلس القضاء ]

قوله : « يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقاً ، مسافراً كان أو حاضراً » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : الحكم على الغائب في الجملة ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه عندنا ، بل الإجماع بقسميه عليه . مضافاً إلى روايتي محمّد بن مسلم « 2 » وجميل « 3 » المتقدّمتين فيما سبق ، فراجع . وقد يستدلّ بروايات أُخر مذكورة في كتب الأصحاب ، كالنبوي المستفيض في حكاية هند زوجة أبي سفيان لعنهما اللَّه « 4 » ، والمرويّ عن أبي موسى الأشعري « 5 » لعنه اللَّه وغيرهما ، لا دلالة لها « 6 » على المدّعَى عندنا ، لكنّا لَسنا محتاجين إليها لِما
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 875 . ( 2 ) التهذيب : 6 / 296 ؛ والوسائل : 27 / 294 . ( 3 ) الكافي : 5 / 102 ؛ التهذيب : 6 / 191 . ( 4 ) وهي : « جاءت هند أمّ معاوية إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالت : إنّ أبا سفيان رجلٌ شحيح وانّه لا يُعطيني ما يكفيني وولدي إلّا ما اخذت منه وهو لا يعلم ، فهل علىّ في ذلك من شيءٍ ؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : خُذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف » السنن الكبرى : 10 / 141 . ( 5 ) وهو : « كان النبي صلى الله عليه وآله إذا حضر عنده خصمان فتواعدا الموعد فوفى أحدهما ولم يف الآخر ، قضى للذي وفي علي الذي لم يف » راجع المسالك : 13 / 468 ، ونقله الهيثمي في مجمع الزوائد : 4 / 198 بلفظ آخر . ( 6 ) أمّا عدم دلالة رواية هند عليها ما عليها : فبأنّه ليس فيها دلالة على مسألة قضاء النبي صلى الله عليه وآله على أبي سفيان ، بل ظاهرها بيان حكم أصل المسألة ، أو جواز المقاصّة لهند . ولهذا ذكر بعض الأصحاب أنّ الرواية مردّدة بين الفتوى والحكم بالتقاصّ . وأمّا عدم دلالة المرويّ عن أبي موسى : فبأنّه ظاهرٌ فيما إذا امتنع المدّعَى عليه عن الحضور . والحكم فيه إجماعيّ كما سيجيء ولا دخل له بالغائب من حيث هو غائب ، بل هو عنوان آخر ، فتأمّل ( منه قدس سره ) .