تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
في ذيل الرواية : « ولا يقع اليمين » الخ « 1 » . فإنّه من أقوى القرائن على ما ذكرنا ، فلا تُنافي تلك الروايات لِما ذكرنا من كون الوظيفة للرجل بحسب الوضع في صورة الادّعاء عليه هي اليمين على البتّ . لا يقال : إنّ الروايات ليست مختصّة ببيان حكم الحالف حتّى يُقال فيها ما ذكرت . بل نقول : إنّها واردة في مقام بيان حكم غيره أيضاً وأنّه لا يجوز استحلاف الرجل إلّا على ما يعلمه . لأنّا نقول : نحن لا ننكر ما ذكرتَه ، إلّا أنّ المراد من الاستحلاف في المقام وفي نظائره هو الطلب المتعقّب بالمبدأ ، ونحن لا ننكر أيضاً عدم جوازه في صورة عدم علم المدّعى عليه ، بل يلزم بردّ اليمين على المدّعي حسبما عرفته . فظهر ممّا ذكرنا أنّ تلك الروايات ليست في مقام بيان الحكم الوضعي أصلًا .

وأمّا الدليل على ما يظهر من بعض المتأخّرين « 2 » من جواز الحلف على نفي الاستحقاق ،

فليس إلّا ما يُستفاد من كلام بعض المحقّقين « 3 » من أنّ ما يجوز أنْ يصير مستنداً للشهادة يجوز أن يصير مستنداً للحلف ، فكما يجوز للشاهد الاستناد إلى الأصل فكذا يجوز للحالف الاستناد إليه في الحلف . وأنت خبير بضعفه أيضاً ، لأنّا إنْ علمنا باستناد الحلف إلى الأصل فيصير كاليمين على نفي العلم فقد عرفت عدم كفايته . مضافاً إلى ما سيجيء من الفرق بين مستند الشهادة والحلف وأنّ الملازمة المدّعاة ممنوعةٌ . وإنْ لم نعلم به بل علمنا باستناده في الحلف إلى العلم أو احتملنا ذلك حسبما عرفت من كلام الأستاد من أنّ
هامش
( 1 ) من مرسل يونس ، الكافي : 7 / 445 ؛ وسائل الشيعة : 23 / 247 . ( 2 ) راجع الجواهر : 40 / 247 248 ؛ رياض المسائل : 2 / 405 ؛ الكفاية : 271 ؛ مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 189 ؛ المسالك : 13 / 488 . ( 3 ) القواعد والفوائد : 1 / 422 .