تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

ومنها : قوله عليه السلام في خبر البصري بعد فرض السائل عدم البيّنة على المال :

« فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له وإلّا فعليه » « 1 » وهذا كما ترى أظهر دلالة من جميع ما في المقام من الروايات ، لعدم تضمّنه لما يدلّ على اختصاصه بما إذا جازت اليمين شرعاً للمدّعى عليه ، بل هو ممحّض في بيان الوظيفة والحكم الوضعي .

ومنها : صحيح هشام عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « ترد اليمين على المدّعي »

« 2 » . وهذا أوضح الأخبار دلالةً ، وبه يندفع ما ربّما يتوهّم من ورود الأخبار بأسرها بملاحظة اشتمالها على التخيير بين الحلف والردّ ، في حقّ من أمكن له كلاهما . فاحفظه لعلّه ينفعك أيضاً فيما بعد إن شاء اللَّه .

ومنها : رواية عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام :

« في الرجل يُدّعى عليه الحقُّ ولا بيّنة للمدّعي . قال : يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحق » الخبر « 3 » . وجه الدّلالة : إنّه إمّا أن يكون المراد من الفعل وهو يستحلف في المقام هو الطلب المتعقّب للمبدأ كما هو أحد استعمالي الاستفعال ، حسبما رجّحناه سابقاً أنّه المراد في المقام ؛ أو الطلب فقط كما هو مقتضى أكثر استعمالات الاستفعال . فعلى الأوّل لا بدّ من أن يكون الترديد بالنظر إلى شخصين ، ضرورة عدم تأتّي التخيير بين فعلين في الوجود الخارجي وإنّما التخيير بحسب الاختيار . وهذا غير مخفيّ على ذوي الأفهام المستقيمة ، بل من القضايا الأوّلية . ففيما نحن فيه لمّا لم يمكن الاستحلاف بالمعنى المذكور فلا بدّ من أنْ يجعل الوظيفة فيه هو خصوص الردّ . وعلى الثاني ،
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 416 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 63 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 229 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 230 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 241 ؛ الكافي : 7 / 417 ، وفيه « يردّ » . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 230 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 241 ؛ وفي الكافي « يردّ على صاحب الحقّ » : 7 / 416 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 414 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد