تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
إليه بدونه فلا داعي لمراعاته وتحصيله . إلى غير ذلك من الوجوه الّتي يستدلّ بها على المدّعى المذكورة في كلمات الأصحاب . مثل أنّ في الضرب والحبس للجواب إضراراً بالمدّعى عليه من غير موجب . وأنّ فيه تضييعاً لحقّ المدّعي من دون سبب يقتضيه . إلى غير ذلك . وأنت تقدر على المناقشة فيها إن لم يرجع إلى ما ذكرنا من الوجوه . فراجع وتأمّل حتّى لا يختلط عليك الأمر . هذا ملخّص الكلام في حكم السكوت وما في حكمه .

وأمّا الكلام في حكم الجواب ب‍ ( لا أدري ) و ( لا أعلم ) وشبههما ،

فنقول : إنّه قد اختلف فيه مقالتهم وكلمتهم . وقبل الخوض في بيان الأقوال وأدلّتها لا بدّ من تقديم أمرٍ به يبيّن محلّ النزاع وهو أنّ في صورة الجواب ب‍ ( لا أعلم ) وشبهه لا يخلو : إمّا أن يقترن « 1 » المدّعي دعواه بعلم المدّعى عليه بالحال ، كأن يقول له مثلًا : ( لي عليك كذا وأنت تعلم به ) أو يقترنها « 2 » بما يدلّ على عدم « 3 » علم المدّعى عليه بالحال كأن يقول له مثلًا ( أتلفتَ مالي في نومك وأنت لا تعلم ) أو لا يقترن « 4 » بشيءٍ منهما كأن يقول له : ( لي عليك كذا ) فأجاب ب‍ ( أنّي لا أعلم به ) . وقد يُقال بخروج الصورة الأولى عن محلّ النزاع ، واتّفاقهم فيها على الاكتفاء باليمين على عدم العلم ، وإن لم يحلف المدّعى عليه فيجب عليه ردّ اليمين إلى المدّعي وإلّا فيلزم بالحقّ أو بعد ردّ اليمين إلى المدّعي على القولين في مسألة القضاء بالنكول ، هذا . ولكن صرّح شيخنا الأستاد العلّامة دامت إفادته في مجلس المباحثة بتعميم
هامش
( 1 ) يقرن ، خ ل . ( 2 ) لا يقرنها ، خ ل . ( 3 ) باعترافه بعدم ، خ ل . ( 4 ) لا يقرن ، خ ل .