تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الغير ، كما في الدعوى على الوارث وغيره . ولكنّه كما ترى خلاف ظاهر كلماتهم بل ادّعى بعض المشايخ عدم الخلاف بينهم في فساد الحكم بالإيقاف .

رابعها : ما نسب إلى بعض ، واحتمله في الكفاية « 1 » من أنّه يحلف على نفي الاستحقاق لا على نفي علمه به نظراً إلى الأصل ،

هذا . ولكن ظاهر كلماتهم ما ذكرنا ؛ من عدم كون الحكم اليمين على نفي العلم قبل ادّعائه ، وعدم إيقاف الدعوى ، وعدم جواز الحلف على نفي الاستحقاق فعلًا . ويكفيك في هذا ما سمعته من الكفاية وغيرها . ويشهد على ما ذكرنا من عدم كون الحكم عندهم في المقام إيقاف الدعوى واليمين على نفي العلم قبل ادّعائه ، قرائن من كلماتهم : أحدها : ما ذكروه في مسألة اليمين من نقل خلاف العامّة من أنّ اليمين على البتّ مطلقاً ، أو على نفي العلم مطلقاً ، أو فيه تفصيل ؟ ثانيها : ما ذكره الأصحاب من غير خلاف يعرف بينهم في تلك المسألة مِن أنّ اليمين ، إمّا على فعل النفس أو نفيه ، أو فعل الغير أو نفيه ، فحكموا في الصور الثلاث بلزوم كون اليمين على البتّ والجزم وعدم الاكتفاء بغيرها . وفي الصورة الأخيرة باليمين على نفي العلم . لا يقال : إنّ كلامهم هذا مُنزل على الصورة الغالبة من وجود العلم بالواقع غالباً في الصور الثلاث الّتي اشترطوا فيها الجزم ، وعدم وجوده في الصورة الأخيرة . لا أنّه لو لم يكن هناك علمٌ فيما حكموا فيه باشتراط الجزم والبتّ ، وكان علم فيما لم يشترطوا فيه الجزم ، لكانوا ملتزمين بالأوّل في الأوّل وبالثاني في الثاني ، حاشاهم ثمّ حاشاهم من ذلك . ويكفيك رادعاً عن هذا الاحتمال ملاحظة تعليلاتهم في المقامين . لأنّا نقول : أمّا تنزيل كلماتهم على ما ذكر ، ففاسدٌ جدّاً . لعدم وجود غلبة في
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 270 .