عليه بعد عدم البيّنة بنفس أحد المذكورات ، لا أنه يلزم بشيءٍ يترتّب عليه أحد المذكورات كما لا يخفى .
فإنْ قلت : إنّ الظاهر منها بَدواً بمقتضى النظر إلى الإطلاق وإن كان الشمول ، إلّا أنّ مقتضى النظر إلى نُدرة سكوت المدَّعى عليه ، هو عدمه لِما هو المقرّر في محلّه من انصراف المطلق إلى الأفراد الشائعة الغالبة . فلا يشمل الرواية صورة سكوت المدَّعى عليه .
قلت : ما قرع سمعك من انصراف المطلق إلى الأفراد الغالبة ليس قضيّة دائميّة كليّة تجري في جميع الموارد وإنّما هي قضيّة غالبيّة نوعيّة تجري فيما إذا لم يكن في المقامات الخاصة ظهور أقوى منه يقتضي الشمول ، وقد عرفت أنّ مقتضى الرواية بالنظر إلى ظهورها في الحصر عدم خروج فرد منها ، فهي آبية عن عدم الشمول للأفراد النادرة بمقتضى الحصر المذكور .
فإنْ قلت : إنّ ما تضمّنه الخبر من الترتيب ليس معمولًا به بين الأصحاب قطعاً ؛ لأنّ الإلزام بالحقّ إنّما هو بعد امتناع المدَّعى عليه عن اليمين لا قبله ، فلا بدّ مِن أنْ يحمل على وروده في مقام بيان إلزام المدّعى عليه بأحد المذكورات في الجملة ، فليس في مقام بيان أنّ الالتزام « 1 » بها في أيّ صورة ، بل البيان من هذه الجهة موكول إلى ما تقرّر في مقام آخر . ومن المعلوم أنّ مِن شَرْط التمسّك بالمطلقات عدم ورودها في مقام بيان القضيّة المهملة . فنقول : إنّ الرواية ساكتة عن أنّ الالتزام « 2 » بها بعد الجواب أو قبله .
قلت : إلقاء ظهور الخبر من جهة الترتيب المشتمل عليه لا يلزم رفع اليد عن ظهوره في حكم الساكت وعدم الاحتياج إلى التزامه « 3 » بالجواب . لأنّه لا ملازمة
هامش
( 1 ) و 2 الالزام ، خ ل .
( 2 )
( 3 ) الزامه ، خ ل .