تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
النزاع وشموله للصورة المذكورة ، وظاهر كلمات جماعة يشهد بما ذكره . فراجع إليها وتأمّل فيها حتّى تعلم بحقيقة الأمر . وأمّا الصورتان الأخيرتان فالظاهر دخولهما في محلّ النزاع ، لكن ذكر الأُستاد العلّامة دام ظلّه أنّ بعض الأقوال في المسألة لا يجري في الصورة الثانية وهو القضاء بالنكول على القول به ؛ لأنّ ظاهر القائل به إن قال به في المقام لا يقول به في الصورة الثانية . وإن قيل به فهو من أردإ الأقوال وأضعفها لا يلتفت إليه أصلًا . وعليك بالتأمّل حتّى تظفر على الفرق في القضاء بالنكول بين الصورتين . ولم يذكر هو دام ظلّه في وجهه ، إلّا أنّ القضاء بالنكول إنّما هو من جهة امتناع المنكر عمّا يتوجّه عليه بادّعاء المدّعي من اليمين ، والمفروض أنّ المدّعي مصدّق للمدّعى عليه في دعواه ، فيكون اليمين عليها لغواً فلا يمكن الحكم بنكوله عنها . وفيه تأمّل لا يخفى عليك وجهه . إذا عرفت ما قدّمنا من الأمر

فاعلم أنّهم اختلفوا في المسألة على أقوال :

أحدها : وهو الّذي يظهر من الأكثرين حتّى من كثير ممّن يقول بالقضاء بالنكول القضاء عليه بعد ردّ اليمين إلى المدّعي ،

إما من المدّعى عليه ، وإمّا من الحاكم بعد امتناعه من الردّ . من غير أن يكتفى عنه بالحلف على نفي العلم من دون ادّعاء العلم عليه . ويشهد على ما ذكرنا ملاحظة كلماتهم . قال في محكي مجمع البرهان : « [ إنّه ] لو قال المنكر : ( إنّي ما أحلف على عدمه فإنّي ما أعلم بل أحلف على عدم علمي بثبوت حقّك في ذمّتي ) لا يكفي بل يؤخذ بالحقّ بمجرّد ذلك حينئذٍ إن قيل بالقضاء بالنكول ، وبعد [ أو بعد ] ردّ اليمين إلى [ على ] المدّعي إن لم يقل به . ويحتمل قويّاً هنا عدم القضاء بالنكول وإن قيل به في غيره ، بل يجب الردّ حينئذٍ » « 1 » انتهى كلامه . وقد صرّح بذلك أيضاً بعض المتأخّرين . ولكن يظهر من جماعة من القائلين بالقضاء بالنكول الحكم عليه من دون ردّ . قال في الكفاية : « مقتضى ظاهر كلامهم
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 190 191 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 405 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد