أنّه إذا ادُّعي عليه بمال في ذمّته ولم يكن المدّعى عليه عالماً بثبوته ولا نفيه ، لم يكف حلف المنكر بنفي العلم ، وأنّه لا يجوز له حينئذٍ الحلف بنفي الاستحقاق لعدم علمه بذلك ، بل لا بدّ مِن رد اليمين . وإن لم يردّ يقضى عليه بالنكول ، أو بعد ردّ اليمين على المدّعي إن لم نقل به » « 1 » انتهى كلامه .
ثانيها : الاكتفاء منه باليمين على نفي العلم
وإن لم يدّع عليه العلم ، وإن لم يحلف فيجب عليه ردّ اليمين إلى المدّعي وإلّا فيقضى عليه ، أو بعد ردّ اليمين على القولين في القضاء بالنكول . وهو الّذي احتمله في مجمع البرهان حيث قال بعد الكلام الّذي سمعته منه : « ويحتمل الاكتفاء في الإسقاط بيمينه على عدم علمه بذلك ، للأصل وعدم ثبوت ما تقدّم والتأمّل فيه ، فتأمّل » « 2 » انتهى .
واحتمله صاحب الكفاية أيضاً بعد الكلام الّذي سمعته منه قال : « لكن في إثبات ذلك إشكال ، إذ لا يبعد الاكتفاء حينئذٍ بالحلف على نفي العلم ولا دليل على نفيه » « 3 » . انتهى ما أردنا نقله .
وقد صرّح به شيخنا الأُستاد أعلى اللَّه مقامه في شرحه الكبير مُنزلًا كلامهم في اشتراط الجزم في اليمين على الغالب ، مدّعياً اكتفاءهم في المقام باليمين على نفي العلم « 4 » . لكنه كما ترى إذ كلماتهم تنادي بأعلى صوتها على خلاف ما ذكره حسبما يأتي إليه الإشارة .
ثالثها : ما نسب إلى بعض الأصحاب من الحكم بإيقاف الدعوى إن لم يدّع عليه العلم .
وإلّا فيجب عليه اليمين على نفي العلم بمثل ما حكموا في الدعوى على فعل
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 270 . وفيه : « يقضى عليه بالنكول إن قيل بالقضاء بالنكول ، أو بعد ردّ اليمين . . . » .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 191 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 270 .
( 4 ) جواهر الكلام : 40 / 213 .