الحقّ ووكيله وغيرهما ، فتأمّل هذا .
وقد يظهر من بعض مشايخنا « 1 » عدم سماع الدعوى من الوكيل وعدم جواز دفع المال إليه ولو بعد تكفيله ، على القول بالتعدّي عن الدعوى على الميّت إلى الدعوى على الغائب في الحكم بلزوم اليمين ، نظراً إلى عدم تماميّة السبب على هذا التقدير بدون اليمين ، والمفروض عدم توجّهها إلى الوكيل . ولكنّك خبير بضعفه ، لما قد عرفت أنّ اليمين في الدعوى على الميّت الّذي يكون مورداً للنصّ إنّما هي من جهة دفع الدعاوي المقدّرة ، هذا . مضافاً إلى أنّه لو بني على ذلك ، لزم سدّ إثبات الحقوق بالتوكيل . ولعلّنا نتكلّم في هذا زيادةً على هذا إن شاء اللَّه .
وأمّا الكلام في المقام الثاني : وهو التعدي عن الغائب إلى الصبيّ والمجنون وأمثالهما في اشتراط الدفع بالتكفيل ، فالمظنون بالظنّ القوي وإن كان هو التعدّي ، لكنّه ممّا لم يقم دليل قطعيّ على اعتباره إن لم ندّع قيام الدليل على عدمه لدخوله في القياس المنهي عنه ، فالحكم بِعَدم التعدّي عنه هو المتعيّن ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) وهو صاحب الجواهر في جواهر الكلام : 40 / 203 .