تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

[ شهادة البيّنة على الصّبي والمجنون والغائب ]

قوله : « ولو شهدت [ البيّنة ] على صبيّ ، أو مجنون ، أو غائب » ( 1 ) « 1 » الخ . أقول : وقد طال التشاجر والخلاف بينهم في التعدّي عن الميّت إلى المذكورين وأشباههم . فنسب إلى الأكثر التعدّي والإلحاق ، بل قد نسب إلى الشهرة القديمة والحديثة بين الطائفة منهم الشيخ في المبسوط « 2 » والفاضل « 3 » والشهيد قدّس اللَّه أسرارهم بل قد يظهر من عبارة الدروس « 4 » نسبته إلى الأصحاب ، فراجع . وذهب جماعة من متأخّري المتأخّرين تبعاً للشهيد في المسالك « 5 » إلى العدم . والحقّ هو الأوّل ، لظهور العلّة المنصوصة ، إذ لا عبرة بالمورد عندنا ، فقوله : « لأنّا لا ندري » « 6 » في قوّة كبرى كلّية . فحاصل المعنى أنّ كلّما لا ندري براءة المدّعى عليه من الحقّ فيجب فيه اليمين . وهذا نظير قوله : ( حرّمت الخمر لأنّه مسكر ) . وقال في المسالك : « وذهب الأكثر إلى تعدّي الحكم إلى ما ذكر لمشاركتهم للميّت في العلّة المومى إليها في النصّ ، وهي أنّه ليس للمدّعى عليه لسانٌ يُجيب به ، فيكون من باب منصوص العلة ، أو من باب اتّحاد طريق المسألتين » إلى أن قال : « وفيه نظر ، لأنّ العلّة الظاهرة في الخبر على تقدير تسليمه هي كون المدّعى عليه ليس بحيّ ، وهذه العلّة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 874 . ( 2 ) المبسوط : 7 / 239 . ( 3 ) راجع قواعد الأحكام : 3 / 440 . ( 4 ) الدروس : 2 / 90 . ( 5 ) المسالك : 13 / 460 . ( 6 ) من فقرات موثقة عبد الرحمن التي سبق ذكرها من الكافي : 7 / 415 ؛ والتهذيب : 6 / 229 ؛ والفقيه : 3 / 63 .