لهما . نعم لو شهدت البيّنة على الحقّ الفعلي لحلف على بقاء الحق فقط . ولا يبعد أنْ يُقال بكفاية اليمين على الحقّ الفعلي مطلقاً ، سواء شهد الشاهد على الاشتغال السابق ، أو الفعلي . فتأمّل حتّى لا يختلط عليك الأمر . هذا كله بالنسبة إلى صاحب الحق . وأمّا غيره فلا يفرض في حقّه الشاهد واليمين ، أو اليمين المردودة وإن فرض فحاله مثل ما ذكرنا .
ثمّ إنّ ما ذكرنا كلّه من أوّل المسألة إلى هنا إنّما هو بالنسبة إلى احْتمال البراءة من حيث وجود الرافع للاشتغال الثابت . وأمّا احْتمال البراءة المستند إلى احْتمال عدم ثبوت الاشتغال من أوّل الأمر كما إذا ثبت اشتغال الميّت بإقراره واحْتمل ادّعاؤه السهو ، أو الإكراه على الإقرار على تقدير الحياة ، أو غير ذلك من الاحتمالات الموجبة للشك في ثبوت الحق من أوّل الأمر ، فهل يتعدّى إليه فيحكم بالاحتياج إلى اليمين لاحتمال دعواه على تقدير الحياة ، أو لا يتعدّى إليه لظهور النصّ في احْتمال البراءة المستند إلى الرافع لا إلى عدم المقتضى ، أو مبنيّ على الوجهين في اعتبار اليمين من كونها لأجل دفع الدعوى التقديريّة أو الجزء المكمّل للبيّنة ، فعلى الأوّل يتعدّى ، وعلى الثاني لا ؛ وهذا ليس ببعيد . فهذه ثمرة أخرى بين الوجهين لم أشر إليها سابقاً فاحفظها لعلّها ينفعك في بعض المقامات .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 383
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٨٣