إلى صاحب الحق في الجملة . وثانياً : سلّمنا شموله ، لكنّه ليس بعلة حقيقيّة « 1 » حتّى لا يقبل التخصيص ، بل غاية ما يستفاد من الحديث ظهوره في العموم فيخرج عنه بالإجماع المذكور . فقيام الإجماع على التخصيص لا يوجب نفي العموم رأساً ، هذا .
وقد استدلّ بعض مشايخنا « 2 » وفاقاً لبعض الأفاضل « 3 » على عدم التعدّي عن مورد النصّ إلى الغائب والصبي والمجنون ومن يحذو حذوهم بعد تسليم العلّة المنصوصة وظهورها في العموم بما ورد في القضاء على الغائب مثل مرسل جميل بن درّاج عن جماعة عن الصادق عليه السلام : « قال : الغائب يُقضَى عليه إذا قامَت عليه البيّنةُ ويُباعُ ماله ويُقضَى منه دَينُه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته إذا قَدِمَ ولا يُدفَع المال إلى الذي أقام البيّنة إلّا بِكُفَلاء » « 4 » . ونحوه قول الباقر عليه السلام في خبر محمد بن مسلم إلّا أنّ فيه : « إذا لم يكن مَليّاً » « 5 » .
وهذا النصّ وإن ورد في خصوص الغائب إلّا أنّه يتمّ الكلام في غيره بالإجماع المركّب .
وقد ذكر شيخنا المتقدّم ذكره بعد إيراد الروايتين ما هذا لفظه : « إذ لا ريب في ظهورهما ولو للإطلاق في عدم اعتبار اليمين معها ومعارضتهما بمنصوص العلّة على فرض تسليم جريانه في المقام من وجه ، ولا ترجيح فيرجع إلى عموم ما دلّ على حجيّة البيّنة بدونها السالم حينئذٍ عن معارضة المنصوص العلّة
هامش
( 1 ) عقلية ، خ ل .
( 2 ) وهو صاحب الجواهر الذي سيجيء عبارته .
( 3 ) الظاهر أنّه هو صاحب الشرائع حيث قال : « . . . وفاقاً للمصنّف » راجع الجواهر : 40 / 201 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 6 / 296 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 294 .
( 5 ) الكافي : 5 / 102 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 191 .