تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
حصول البراءة بإيفاء الوكيل للميّت وصديقه وغيرهما ، وبإبراء المدّعي حال الحياة ؛ إلى غير ذلك ممّا يوجب براءة ذمّة الميّت حال حياته . مع احتمال عدم التعدّي في بعض الصور . وأمّا بالنسبة إلى احتمال براءة ذمّة الميّت بعد الموت ، سواء كان بإيفاء الغير ، أو بإبراء المدّعي ، ففيه وجهان بل قولان : ظاهر شيخنا الشهيد في المسالك « 1 » لا . للأصل بعد ظهور الرواية في الوفاء حال الحياة . وظاهر بعض مشايخنا المتأخّرين « 2 » : نعم . لإطلاق صحيح الصفار ، وظهور كون ذكر وفاء الميت في الرواية من باب التمثيل لا التقييد . توضيح ذلك : أنّ المستفاد من الرواية صدراً وذيلًا هو أنّ الشارع لم يكتف بالبيّنة منضمّة إلى الاستصحاب إذا كان المدّعى عليه ميّتاً ، بل جعل المثبت للحقّ عليه البيّنة مع اليمين ، فيكون اليمين جزءاً للبيّنة في حقّه مطلقاً فيكون اختصاص ذكر وفاء الميّت حينئذٍ لأحد وجهين : أحدهما : غلبة حصول البراءة به كما في ذكر « حجوركم » في قوله تعالى :
« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »
« 3 » فيكون النكتة في ذكر وفاء الميّت هي الغلبة لا اختصاص الحكم المذكور في الرواية به . ثانيهما : عدم إطلاق الذمّة بالنسبة إلى الميّت فجعل احتمال وفائه قبل الموت كناية عن مطلق احتمال البراءة . هذا غاية ما يُمكن أن يقال وجهاً للتعدّي . ولكن يمكن الخدشة في الكلّ : أمّا في إطلاق صحيح الصفار : فبكونه وارداً في مقام بيان القضيّة المهملة والاحتياج إلى اليمين في الجملة ، فتأمّل . وأمّا في ما ذكر ثانياً من ظهور ما في الرواية من ذكر وفاء الميت في التمثيل لا التقييد : فبالمنع من
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 463 . ( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 198 . ( 3 ) النساء ( 4 ) : 23 .