بل يجب أنْ يقع الكلام لرفعه في التعدّي عن مورد النص إلى غيره .
فنقول :
إنّ التعدّي عنه على وجوه لا بدّ من التكلّم في كلّ واحد منها :
[ أما التعدي من الجهة الأولى وهو احتمال إيفاء الميّت قبل الموت ببيّنة أو بغير بيّنة إلى غيره ]
أحدها :
التعدّي من الدعوى التقديريّة المذكورة في النصّ وهو احتمال إيفاء الميّت قبل الموت ببيّنة أو بغير بيّنة إلى غيره وهو احتمال الإبراء أو أداء الغير ، أو الوصيّة بإيفاء الورثة مع وفائهم ، إلى غير ذلك من الاحتمالات .
ثانيها التعدّي من المدّعي المذكور في النصّ وهو صاحب الحق إلى وارثه إذا كان كبيراً وإلى وليّه إذا كان صغيراً .
ثالثها : من جهة المدّعى عليه وأنّه هل يقتصر في الحكم المذكور على الميّت أو يتعدّى عنه إلى غيره ممّن هو في منزلته كالصغير والمجنون والغائب .
رابعها : من جهة المدّعى به وأنّه هل يقتصر على الدين حسبما هو مورد الرواية أو يتعدّى عنه إلى العين والحق .
خامسها : من جهة المثبت للحق وأنّه هل يقتصر على الشاهدين ، أو يتعدّى عنه إلى الشاهد واليمين .
ثمّ إنّه قبل الخوض في المطلب لا بدّ أن يعلم أنّ التعدّي ممّا اشتملت عليه الرواية من الخصوصيات لا بدّ أن يستند إمّا إلى تنقيح المناط القطعي أو الظنّي المستند إلى اللفظ . ومن هنا يُعلم أنّه لو انتفى أحد الأمرين لا معنى للتعدّي وإن ظنّ بالعلّة ، لرجوعه إلى العمل بالقياس المنهي عنه في الشريعة . فمقتضى الأصل الأوّلي هو عدم جواز التعدّي إلّا إذا ثبت المناط بما ذكرنا .
إذا عرفت ذلك فنقول : أمّا التعدّي من الجهة الأُولى وهي إيفاء الميّت إلى احتمال حصول البراءة قَبل الموت وبعده ، فالظاهر أنّه بالنسبة إلى احتمال البراءة قبل الموت ممّا لا إشكال فيه بل لم أجد فيه مخالفاً . وذِكر خصوص وفاء الميت ليس إلّا من جهة حصول البراءة به غالباً ، وإلّا فليس له مدخليّة . فيشمل احتمال