تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

[ استحلاف المدّعي ]

قوله : « إلّا أن يكون الشهادة على ميّت فيستحلف على بقاء الحقّ » ( 1 ) « 1 » الخ . أقول : هذا الحكم في أصل المسألة ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ظاهراً بل ادّعي الإجماع عليه صريحاً في كلام جماعة منهم الشهيد الثاني في الروضة « 2 » . مضافاً إلى ما ورد في بيان حكم المسألة من الأئمّة الطاهرة والسادات الطيّبة سلام اللَّه عليهم أجمعين من موثّقة عبد الرحمن الّتي رواها المشايخ الثلاثة في كتبهم : « قال : قلت للشيخ يعني موسى بن جعفر سلام اللَّه عليهما ( كما عن الفقيه ) : أخبرني عن الرجل يَدَّعي قِبَلَ الرجل الحقَّ ، فلا يكون له البيّنة بِما له . قال : فيمين المدَّعى عليه فإن حَلَف فلا حقَّ له ، وإن لم يحلف فعليه ( كما في الكافي « 3 » والتهذيب « 4 » وأبدل في الفقيه « 5 » قوله : « وإن لم يحلف » الخ ، بقوله : « وإن ردّ اليمينَ على المدّعي فلم يحلف فلا حقَّ ) فإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأُقيمت عليه البيّنة ، فعلى المدّعي اليمينُ باللَّه الّذي لا إله إلّا هو لَقَد مات فلانٌ وإنّ حقَّه لَعَليه . فإن حَلَف ، وإلّا فلا حقّ له لأنّا لا ندري لعلّه قد وفّاه ببيّنةٍ لا نعلم موضِعَها ، أو بغير بيّنةٍ قَبل الموتِ ، فمِن ثمّ صارت عليه مع اليمين البيّنة وإنِ ادّعى ولا بيّنة فلا حقّ له لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ، ولو كان حيّاً لَأُلزِم باليمينِ أو الحقّ أو يَرُدُّ اليمينَ عليه ، فمِن ثَمّ لم يَثبُت له عليه حقّ » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 874 . ( 2 ) الروضة البهيّة : 3 / 104 . ( 3 ) الكافي : 7 / 415 ، مع اختلاف يسير . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 6 / 229 ، مع اختلاف يسير وفيه « خبّرني » بدل « أخبرني » . ( 5 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 63 ، مع اختلاف يسير .