تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وقد عرفت أنّه لا يضرّ في العمل بها وجود « ياسين الضرير » في سندها ، لِما عرفت من كونها مأخوذة عن كتاب « أحمد بن عيسى القمي » الّذي لا يروي عمّن يروي المراسيل . مع أنّ روايته لا تدلّ على عمله بالمراسيل مع أنّ العمل بها لا يقدح في عدالة العامل بعد اعتقاده جواز العمل بها فكيف بغير الثقة . مضافاً إلى اعتضادها بما عرفت . فلا إشكال في العمل بها حينئذٍ لكونها موثّقة بالوثوق الداخلي والخارجي معاً على ما بيّنا في الأُصول من اعتبار كلّ خبر موثوق به لم يخالف لعمل الأصحاب . وصحيح الصفار الّذي رواه الثلاثة أيضاً : « كتب محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمّد الحسن بن علي عليهما السلام : هل يُقبل شهادة الوصي للميّت بدَينٍ له على رجلٍ مع شاهد آخَرَ عَدلٍ ؟ فوقَّع عليه السلام : إذا شَهِد معه آخَرُ عَدلٌ فعلى المدّعي اليمين . وكتب إليه : أيجوز للوصيّ أن يشهَدَ لوارث الميّت صغيراً أو كبيراً بحقّ له على الميّتِ أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقَّع عليه السلام : نعم وينبغي للوصيّ أن يشهَدَ بالحقِّ ولا يكتُمَ شهادَتَه . وكتب إليه : أَ وَيُقبل شهادة الوصيّ على الميّتِ بدَينٍ مع شاهد آخر ؟ فوقَّع عليه السلام : نعم مِن بَعدِ يمينٍ » « 1 » . ودلالته أيضاً ظاهرة وإن كان بعض فقراته غير معمول به بين الأصحاب لعدم قدحه فيما كان معمولًا به بينهم ، حسبما تقرّر في الأُصول ولا يعارضهما إلّا إطلاق الروايتين السابقتين في المسألة السابقة ، ولا بدّ من حمله عليهما ، وبعض الروايات المذكورة في بعض كتب الأصحاب ومعلومٌ أنّه لا يقاومهما . وبالجملة الحكم بانضمام اليمين في الدعوى على الميت في الجملة ، وفي الصورة الّتي تضمّنت الروايتان حكمها ممّا لا إشكال فيه . إنّما الإشكال الّذي ينبغي
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 394 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 73 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 247 ، مع اختلافات في كلّ منها .