تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
يكون المراد منه هو إلزامه به بمقتضى « 1 » إقراره والتزامه بالحقّ ، فإذا تردّد الأمر بينهما فتسقط الرواية عن قابليّة التمسّك بذيلها . وأنت خبير بعدم ورود شيءٍ من هذين الإيرادين أيضاً : أمّا الأوّل ، فلأنّ تقابل الثلاثة يمنع من كون المراد من الردّ هو ردّ الحاكم على ما هو مقتضى قراءة « يُردّ » مبنيّاً للمفعول ، لأنّه يصير حينئذٍ المراد من الإلزام بالحقّ هو الإلزام به بعد ردّ اليمين إلى المدّعي وحلفه ، فيخرج عن تقابله مع ردّ اليمين ويصير مورده منحصراً بصورة الردّ . وهذا كما ترى مخالف لظاهر الرواية في التقابل وكون مورد الإلزام بالحقّ غير مورد كل من الحلف والردّ . مضافاً إلى كونه في مقام بيان ما يتوجّه على المنكر وما يكون وظيفة له لو كان حيّاً . وهذه قرينة أخرى لقراءة « يَردّ » مبنيّاً للفاعل حتّى يرجع ضميره إلى المنكر . وأمّا الثاني فلأنّه خلاف ظاهر الرواية ، لأنّ ظاهرها إلزام المنكر بالحقّ من حيث كونه منكراً وناكلًا والمقرّ بإقراره يخرج عن موضوع المنكر ويرتفع الخصومة بنفسه . مضافاً إلى كونه مخالفاً لظاهر الفقرة الأخيرة من الرواية وهي قوله : « فمِن ثمّ لم يثبت له عليه حقّ » فإنّ المثبت لا يطلق على الإقرار ، فتأمّل . وقد ذكر الأستاد العلّامة دام ظلّه صحّة الاستدلال بذيل الرواية على تقدير أن يكون المراد من الإلزام هو الإلزام بمقتضى إقراره . فتأمّل فيه لعلّك تجده حقيقاً بالقبول ، هذا . لكن يمكن أن يورد عليه بأنّ دلالته على المدّعى إنّما يتمّ على تقدير أن يكون في مقام البيان والإطلاق بمعنى أن يكون المراد منه أنّه بمجرد عدم حلفه وردّه
هامش
( 1 ) عقيب ، خ ل .