ومنها : موثّقة عبد الرحمن
« 1 » الّتي رواها المحدّثون الثلاثة : « قال : قلت للشيخ يعني موسى بن جعفر عليه السلام : أخبِرْني عن الرجل يدّعي قِبَلَ الرجلِ الحقَّ فلا يكون له البيّنة بِما له . قال : فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له وإن لم يحلف فعليه ( كما في الكافي « 2 » والتهذيب « 3 » ، وأبدل في الفقيه « 4 » قوله : « وإن لم يحلف » الخ ، بقوله : « وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له ) فإن كان المطلوبُ بالحقّ قد مات وأُقيمت « 5 » عليه البيّنة » إلى أن قال : « وإنِ ادّعى ولا بيّنة فلا حقّ له لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ، ولو كان حيّاً لَأُلزِم باليمين ، أو الحقّ ، أو يردّ اليمين عليه فمِن ثَمّ لم يثبُت له عليه حقّ » الحديث .
ولا يضرّ وجود « ياسين الضرير » في سنده لكونه متلقًّى بالقبول عند الأصحاب [ و ] به يستدلّون على جملة من الفروع . مضافاً إلى أنّ الرواية حسبما يظهر من التهذيب والكافي حسبما حكاه الأستاد دام ظلّه قد أخذت من كتاب « أحمد بن محمّد بن عيسى » الّذي قد أخرج جماعة من الرواة عن قم منهم البرقي من جهة روايتهم عن الضعفاء والمراسيل .
وكيف كان لا شبهة في كون الرواية معتبرة عندهم معمولًا بها لديهم ، ولا يضرّ حينئذٍ عدم كونها صحيحة باصطلاح المتأخّرين لِما قد حقّقنا في الأُصول مِن أنّ المعتبر في سند الروايات هو الوثوق والاطمينان من أيّ شيءٍ حصل .
ثمّ إنّ دلالة الرواية على المدّعى حسبما عن الكافي والتهذيب من وجهين صدراً وذيلًا . أمّا دلالتها عليه صدراً ، فَمِن حيث إنّه رتّب فيه على عدم حلف المنكر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : 27 / 236 .
( 2 ) الكافي : 7 / 415 ، وفيه « خبِّرني » بدل « أخبرني » .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 229 .
( 4 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 63 .
( 5 ) وجب ، خ ل .