تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله : « مَنْ حَلَف لكم باللَّه فصدِّقوه ومن سألكم باللَّه فأَعْطوه » « 1 » . وفي بعض النسخ استشهاد الإمام عليه السلام في الرواية المتقدّمة بهذا الحديث بقوله في آخر الرواية : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من حلف لكم باللَّه فصدِّقوه » . . . الحديث ، مع انضمام « وذهبت اليمين بحقّ المدّعي ولا دعوى له » « 2 » . ومنها : ما في رواية أخرى عنه عليه السلام : « في الرجل يكون له على الرجل المالُ فجحده . قال : إنِ اسْتحلفه فليس له أن يأخذ منه شيئاً وإن تَرَكه ولم يستَحْلِفْهُ فهو على حقّهِ » « 3 » . ومنها : ما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن وضّاح : « قال : قد كان بيني وبين رجل من اليهود معاملةٌ فخانَني بألفِ درهمٍ ، فقَدَّمتُه إلى الوالي فَأَحْلَفْتُهُ فحَلَف وقد عَلِمتُ أنّه حلف يميناً فاجرةً فوقع له بعد ذلك [ عندي ] أرباح ودراهمُ كثيرةٌ فأَرَدتُ أنْ أقبِضَ الأَلفَ درهمٍ الّتي كانت لي عنده وأحلِفَ عليها . فكتبتُ إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبرته بالقضية . فكتب إليّ : لا تأخذ منه شيئاً إن كان قد ظَلَمك فلا تَظْلِمْه ولولا أنَّكَ رَضيتَ بيمينه فحلفته لأَمرتُكَ أن تأخذ منه من تَحتِ يدك ولكنّك رضيتَ بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها » « 4 » إلى غير ذلك من النصوص . ودلالتها على عدم جواز التقاصّ ظاهرة خصوصاً الرواية الأخيرة فإنّها صريحة فيه .

وأمّا الكلام في المقام الرابع : وهو جواز ترتيب الآثار الأُخر غير التقاصّ على المال الّذي هو في ذمّة الحالف وعدمه

فيكون هذا المال ممّا سلب أثره في الدنيا بالنسبة إلى المدّعى ، فالحقّ فيه بالنظر إلى ما يظهر من النظر الأوّلي في الروايات
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 62 ، وفيه : « من حَلَف لكم باللَّه على حقّ . . . » . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 245 ، وفيه « مَن حَلَف لكم على حقّ » وذهبت اليمين بدعوى المدّعي . . . » . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 231 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 8 / 293 ، مع اختلافات فيه .