تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

[ المنكر إذا حَلف سقطت الدعوى ]

قوله : « فإذا حلف ، سقطت الدعوى . ولو ظفر المدّعي بعد ذلك بمال الغريم لم يحلّ له المقاصة » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول :

الكلام في المسألة يقع في موضعين :

أحدهما في الدين ، وثانيهما في العين . ثمّ

الكلام في الموضع الأوّل [ أي الدين ] يقع في مقامات :

أحدها : في عدم جواز مطالبة المدّعي وعدم سماع دعواه بعد الحلف فيما لم يقم المدّعي بيّنة بما حلف عليه المنكر . ثانيها : في عدم سماع البيّنة بعد الحلف . ثالثها : في عدم جواز المقاصّة له من مال الحالف لو كان الحالف كاذباً . رابعها : في أنّه بعد ما قلنا بعدم جواز المقاصّة وتقاصّ المدّعي حراماً وتلف المال فهل يقع التهاتر في البين أو لا ، بل يجب عليه أداء عوض ما تلف من مال الحالف ، وهل له أنْ يرتّب على ما في ذمة الحالف سائر آثار المال غير التقاصّ ، كالاحتساب من الزكاة والخمس والصدقات ، أو لا يجوز له ذلك أيضاً فيصير هذا المال ممّا لا أثر له في الدنيا أصلًا . ثمّ إنّ كلامنا في تلك المقامات في تكليف المدّعي والحاكم . وأمّا الحالف ، فيجب عليه التخلّص عن الحقّ فيما بينه وبين ربّه لو كان كاذباً بلا خلاف في ذلك . فنقول :

أمّا الكلام في المقام الأوّل : [ في عدم جواز مطالبة المدّعي وعدم سماع دعواه بعد الحلف ]

فالحق فيه سقوط الدعوى وعدم الجواز بالنسبة إلى المطالبة والسماع ، ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع بقسميه ، ما ستسمعه من النصوص الكثيرة .

وأمّا الكلام في المقام الثاني : [ في عدم سماع البيّنة بعد الحلف ]

فالحقّ فيه أيضاً عدم السماع مطلقاً للإجماع
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 873 .