ترتيب الآثار مطلقاً ، بل كلّ ما رأينا منهم هو التمسّك بها على خصوص عدم جواز التقاصّ وتجديد المرافعة وسماع الدعوى ، بل لم نقف إلى الآن على فتوى لهم كذلك إلّا ما يظهر من بعض مشايخنا المتأخّرين طاب ثراه من الميل إليه .
وبالجملة أخبار الباب بين طائفتين : إحداهما ما تدلّ على سقوط حقّ المدّعي من حيث إنّه مدّع وأنّ يمين المنكر مبطل لِما ادّعاه من حيث إنّه كذلك ، كرواية ابن أبي يعفور المتقدّمة وما شابهها . وهذه الطائفة لا دلالة لها على عدم جواز التقاصّ ، فضلًا عن سائر الآثار الغير المستلزمة للتعرّض للمنكر وماله أصلًا .
ثانيتها : ما يظهر منه عدم جواز التصرّف « 1 » والأخذ منه ولو كان باطناً ، كما في رواية عبد اللّه بن وضّاح « 2 » وما قبلها « 3 » ومعلوم أنّ هذه الطائفة أيضاً لا دلالة لها على عدم جواز ترتيب الأثر الغير المستلزم للتصرّف في مال الحالف ولو باطناً كما في الاحتساب من الزكاة والإبراء ونحوهما .
فظهر ممّا ذكرنا أنّ الأخبار بين ما ورد لبيان وظيفة الحكم ، وما ورد للدلالة على عدم جواز التعرّض لمال « 4 » المنكر ، ومعلوم أنّه لا دلالة لشيء منهما على نفي مطلق الآثار . هذا مجمل القول في الموضع الأوّل وهو الدين .
وأمّا الكلام في الموضع الثاني وهو العين
فيقع في ثلاث مقامات : أحدها : في جواز تجديد المرافعة ومطالبة العين من المنكر وسماع الدعوى للحاكم إلى غير ذلك من الأحكام الثابتة بالنسبة إلى المدّعي والحاكم قبل الحلف من حيث الدعوى .
ثانيها : في جواز أخذ العين سرّاً وسائر التصرّفات فيها بحسب الواقع كعتقها
هامش
( 1 ) التعرض ، خ ل .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 8 / 293 .
( 3 ) راجع تهذيب الأحكام : 6 / 231 ، من قوله : « في الرجل يكون له على الرجل المال . . . » .
( 4 ) التصرف في مال ، خ ل .