تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
غياث « 1 » ، ورواية الأصبغ « 2 » ، ورواية داود المذكورة في التهذيب في باب القضاء الدالة صريحاً على خلافها فراجع . وفصّل ابن حمزة فقال : « إذا ثبت إعساره خَلّى سبيله إن لم يكن ذا حرفة يكسب [ يكتسب ] بها ، وإلّا دفعه إليهم ليستعملوه فيها » « 3 » . وتمسّك في ذلك برواية السكوني المتقدّمة وهي مع ما فيها أعمّ من مدّعاه .

الثالث : إنّه بعد ما قلنا بعدم جواز التسليم فهل يجب عليه التكسّب في قضاء الدين ، أو لا يجب عليه ذلك

بل إذا تكسب وفضل معه من المئونة وجب صرفه في قضاء الدين ؟ قولان : ذهب جماعة منهم المصنف إلى الثاني ، والأكثر إلى الأوّل وهو الحق ؛ لكونه قادراً على وفاء الدين فيجب عليه . واستدلّ المصنف والجماعة بظاهر الآية « 4 » وهي غير ظاهرة كما لا يخفى على ذوي البصيرة ؛ لأنّ غاية ما تدلّ عليه هو عدم جواز مطالبة الدائن إلّا بعد اليسار ، وهو لا مدخل له بتكليف المديون ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) راجع التهذيب : 6 / 299 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 232 . ( 3 ) الوسيلة : 212 ، مع تلخيص وتفاوت يسير . ( 4 ) وهو قوله تعالى :« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »البقرة ( 2 ) : 280 .