تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كمن ثبت له أصل مال واعترف الغريم بتلفه وادّعى مالًا غيره ، فإنّه يلزمه اليمين » « 1 » انتهى . وأمّا نظر المصنف والجماعة القائلين بعكس العلّامة في التذكرة ، فيُمكن أنْ يكون في حكمهم بالاحتياج إلى الانضمام فيما لو شهدت على الإعسار إلى ما ذكرنا من أنّ البيّنة لا تنفي وجود المال بحسب الواقع ، فلا بدّ من انضمام اليمين ليكمل البيّنة ؛ وفي حكمهم بعدم الاحتياج فيما لو شهدت على التلف إلى أنّ الظاهر منها هو تلف الأموال جميعاً فلا يعتنى مع هذا الظهور باحتمال البقاء في الواقع . ولكن يمكن الخدشة في هذا الوجه على إطلاقه بملاحظة ما ذكرنا سابقاً من التفصيل . وقد أورد عليهم جماعة أيضاً بعدم استقامة هذا التفصيل ، لأنّ مع قيام البيّنة إن جاز الاعتناء باحتمال وجود المال في الواقع لَوَجب الحكم بانضمام اليمين في المقامين ، وإلّا كما هو مقتضى قول جماعة لا وجه للقول بالانضمام في المقامين أيضاً ، هذا . وقد ذكر بعض وجهاً لما ذكره المصنف والجماعة من التفصيل مدّعياً أنّ مرادهم ذلك لا بأس بالإشارة إليه . وهو : أنّه بعد ما شهدت البيّنة على الإعسار يصير قول المدّعي ظاهراً والظاهر معه فينقلب منكراً ، وعليه اليمين بمقتضى العمومات والإطلاقات . وفيه أوّلًا : أنّه مبنيّ على تفسير المنكر بأنّه من يدّعي الظاهر ، والمدّعي من يدّعي خلافه . وثانياً : سلّمنا كون المراد من المدّعي والمنكر ما ذكره ، إلّا أنّ من المعلوم لكلّ أحد أنّ مرادهم من الظهور والخلاف إنّما هو بالنسبة إلى نفس الدعوى ، مع قطع النظر عن شيءٍ خارج بمعنى أنّ من يكون نفس دعواه مخالفاً
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 59 .