تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
من التفصيل في الصور المذكورة . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المنقول من العلّامة رحمه الله في التذكرة « 1 » التفصيل بين الموضعين باحتياج الانضمام في الأوّل وهو ما لو شهدت البيّنة على التلف ، وعدمه في الثاني وهو ما لو شهدت على الإعسار . وقد ذهب المصنف « 2 » وجماعة « 3 » إلى عكس ذلك وأثبتوا الاحتياج في الثاني دون الأوّل ، ووافقهم العلّامة أيضاً في غير التذكرة « 4 » ، وذهب في موضع من التذكرة « 5 » حسبما حكي عنه « 6 » إلى عدم الاحتياج إلى اليمين أصلًا كما هو مذهب جماعة محتجّاً بأنّ فيه تكذيباً للشهود ، وبقوله : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 7 » والتفصيل قاطع للشركة « 8 » انتهى . فتلخّص أنّ المنقول منه قدس سره في المقام أقوال ثلاثة ولا بدّ أن يكون مراده رحمه الله من الاحتياج إلى انْضمام اليمين فيما لو شهدت على التلف ، هو القول بالاحتياج في غير المقام الأوّل ، والصورة الأولى من صور المقام الثاني وإلّا لم يكن له وجه أصلًا كما لا يخفى ، فهو وإن أطلق القول بالانضمام إلّا أنّ اطلاقه منزّل على صورة الغالب ، وهو عدم شهادة البيّنة على تلف جميع الأموال عن حسّ . وفي استدلاله الآتي إشارة إلى ذلك . ويمكن أن يوجّه ما ذكره حينئذٍ بما ذكرنا ، فراجع . ويمكن أن يرجع إليه ما نقل عنه من الاحتجاج لِما ذهب إليه بأنّ : « البيّنة إذا شهدت بالتلف كان « 8 » )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 58 . ( 2 ) راجع الشرائع : 2 / 349 . ( 3 ) راجع جامع المقاصد : 5 / 300 ؛ جواهر الكلام : 25 / 355 356 . ( 4 ) راجع تحرير الأحكام : 1 / 216 217 ، و 2 / 182 ؛ قواعد الأحكام : 1 / 176 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 58 . ( 6 ) و 8 راجع مسالك الأفهام : 4 / 130 131 . ( 7 ) عوالي اللآلي : 2 / 258 ؛ مستدرك الوسائل : 17 / 368 .