يتضمّن الإثبات لا على النفي الصرف » « 1 » انتهى كلامه . وذكر ما يؤدّي هذا المعنى في المسالك « 2 » أيضاً ، ومثله ذكر غيره في غيره فراجع .
أمّا الكلام في الموضع الأوّل فيقع في مقامات : أحدها : ما لو شهدت على تلف المال الخاص ، كما في صورة ما لو كانت الدعوى ماليّة وشهدت البينة على تلفها .
ثانيها : ما لو شهدت على تلف جميع الأموال في المسبوق باليسار . ثالثها : ما لو شهدت على تلف أمواله الظاهرة .
أمّا القول في المقام الأوّل : فتحقيقه أنّه إذا شهدت البيّنة على ذلك ، يسمع منه ولا يحتاج إلى اليمين أصلًا إلّا فيما إذا ادّعى المنكر عليه مالًا آخر ؛ فإنّه لا بدّ حينئذٍ من اليمين لرفع هذه الدعوى .
وأمّا القول في المقام الثاني : فتحقيقه أنّه لا يخلو إمّا أن تشهد البيّنة على تلف جميع أمواله عن حسّ بحيث علم ذلك ، كما لو شهدت على هبة جميع أمواله ، أو صلحها ، أو بيعها ، أو صدقتها ، إلى غير ذلك ، أو تشهد على تلفها عن حدس واعتقاد بحيث علم كون شهادته على تلف الجميع من حيث الجميع مستندة إلى الحدس ، أو تشهد على تلفها من غير أنْ يعلم بأحد الأمرين . أمّا الصورة الأولى ، فلا إشكال في عدم الاحتياج إلى اليمين أصلًا كما لا يخفى . وأمّا الصورة الثانية ، ففي عدم الاحتياج إلى انْضمام اليمين إشكال قد عرفت وجهه فيما ذكرنا في بعض المسائل السابقة من عدم الدليل على سماع الشهادة عن حدس ، فإنّما تقبل فيما رجع الشاهد فيها إلى الحس .
فإنْ قلت : بعد القول بانضمام اليمين ، فما الاحتياج إلى البيّنة وما يترتّب عليها من الثمرة ؟
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : 3 / 82 .
( 2 ) راجع مسالك الأفهام : 4 / 129 131 .