تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
إعساره . فإن شهدت البينة بتلف أمواله قضى بها ، ولم يكلّف اليمين ، ولو لم يكن البينة مطّلعة على باطن أمره . أمّا لو شهدت بالإعسار مطلقاً ، لم تقبل حتّى تكون مطّلعة على باطن أمره بالصحبة المؤكّدة ، وللغرماء إحلافه دفعاً للاحتمال الخفي . وإن لم يعلم له أصل مال وادّعى الاعسار فثبت دعواه ولا يكلّف بالبينة وللغرماء مطالبته باليمين » « 1 » انتهى كلامه . وإن قيل : إنّ مراده منه هو مطلق الكشف الشامل للفحص عن حاله بغير البيّنة وبها ، فيلزم المحذوران إذ لا دليل على الكشف بغير البيّنة ويكفي في الكشف بالبيّنة قوله الأخير . هذا حاصل ما أورده الأستاد العلّامة دام ظلّه على ظاهر العبارة من الإشكال . لكنّه أجاب دام ظلّه عن الإشكال المذكور بجوابين : أحدهما أن يقال : إنّ مراده من الكشف هو الكشف بالبيّنة لا البحث عن حاله بغيرها حتّى يعلم صدقه وكذبه ، فمقصوده هنا التعرّض لحكم الثبوت بالبيّنة ولا يلزم عليه تكرار أصلًا ؛ لأن المقصود من قوله : « فيه تفصيل ذكر في باب المفلس » الإشارة إلى ما ذكره هناك في صورة عدم وجود البيّنة من قوله : « وإنْ عدمها وكان له أصل مال » الخ ، فلا يلزم عليه شيء من المحذورين لا التكرار ولا المحذور الأوّل وهو كون ما ذكره مخالفاً لِما تقرّر في باب الدعاوى . وهذا التوجيه وإن كان بعيداً عن ظاهر العبارة ابتداءً إلّا أنّه غير بعيد بعد التأمّل فيها وكلمات الشارحين وكلمات الأصحاب . قال الفاضل في القواعد على ما حكي عنه : « فإن ادّعى الإعسار وثبت صدقه إمّا بالبيّنة المطّلعة على حاله ، أو بتصديق الخصم ، لم يحلّ حبسه وأنظر إلى أنْ يوسر ، فإن مات فقيراً سقط . وإن عرف كذبه حبس حتّى يخرج من الحقّ . وإن جهل بحث الحاكم ، فإنْ ثبت إعساره أنظر
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 349 و 350 ، مع اختلاف يسير .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 273 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد