تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

[ أحكام الإعسار ]

قوله : « ولو ادّعى الإعسار كشف عن حاله فإنِ اسْتبان فقره أنظره » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : أي بعد ما ثبت عليه الحق بإقراره سواء كان قبل حكم الحاكم أو بعده وطولب بالأداء فإنِ ادَّعى الإعسار كشف . . . الخ ؛ وقد أورد الأُستاد العلّامة دام ظلّه على ظاهر العبارة هنا إشكالًا لا بدّ من التعرّض له وهو : إنّ ظاهرها أنّه يجب على الحاكم الفحص والبحث أوّلًا من حال المدّعي وصدقه في دعواه ، ثمّ إن لم ينكشف له يراعي ما لا بدّ من مراعاته في سائر الدعاوى من الحكم بالبينة أو اليمين . وهذا كما ترى مخالف لِما دلّ عليه الدليل وتقرّر في باب الدعاوى من الحكم بالبيّنة أو اليمين من غير فحص عن حال المدّعي أصلًا ، وأيّ خصوصيّة لدعوى الإعسار أخرجتها عن قضيّة ما تقرّر في باب الدعاوى بقول مطلق . فإن قيل : إنّ مراده من قوله : « كشف » هو الكشف بالبيّنة أو إقرار الخصم ، لا كشف الحاكم عن الصدق والكذب أوّلًا بغيرهما ، ثمّ مراعاة ما تقرّر في باب الدعاوى حتّى يرد عليه ما ذكر . قلنا : مضافاً إلى أنّه يرد عليه أنّه مخالف لظاهر العبارة إنّه لو كان المراد من الكشف ، الكشف بالبيّنة أو بإقرار الخصم يلزمه تكرار في المقام حيث إنّ قوله : « وهل يحبس حتّى يتبيّن حاله ؟ فيه تفصيل ذكر في باب المفلس » 2 كان دالّاً عليه وكافياً في إثبات الإنظار في صورة كشف حاله بالبيّنة ؛ لأنّه قد ذكر في باب المفلس ما هذا لفظه : « إنّه إن لم يكن له مال ظاهر وادّعى الإعسار ، فإنْ وجد البيّنة قضى بها . وإن عدمها وكان له أصل مال ، أو كان أصل الدعوى مالًا ، حبس حتّى يثبت
هامش
( 1 ) 1 و 2 شرائع الإسلام : 4 / 873 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 272 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد