وهو فاسد لِما ذكره بعض مشايخنا طيّب اللَّه رمسه « 1 » مِن أنّ غاية ما يلزم منه تنبيه الحاكم له ، وأمّا الحكم بدون إذنه بعد الاعتراف بكونه حقّاً له فلا يقتضيه الجهل منه بذلك كما لا يخفى .
ثالثها : إنّه قد يُستفاد من كلمات بعض مشايخنا « 2 » في المقام القول بوجوب الحكم على الحاكم فضلًا عن جوازه من دون مسألة المدّعي ؛
لأنّ مقتضى أدلّة وجوب الفصل على الحاكم بين المترافعين هو وجوبه عليه ما لم يرفعا اليد عن المرافعة . وهذا البناء منه من جهة ما بنى عليه في أصل المسألة من كون الحكم حقّاً للحاكم بمقتضى اطلاق أدلّته من غير تعلّق حقّ للمدّعي به أصلًا . وقد عرفت فساد هذه الدعوى وكونها غير مستفادة من الأدلّة أصلًا .
رابعها : إنّه على القول بالاحتياج إلى الإذن والسؤال هل هو شرط لتأثير الحكم فيقع بدونه لغواً ،
أو شرط في جوازه وإن أثّر إنْ وقع من دون إذن أيضاً ؟ وجهان ، ظاهر كلماتهم يقتضي الثاني وإن لم نقف على التصريح به في كلام أحد ، لكن نفى الأستاد دام ظلّه الإشكال عنه وهو كذلك ، فتأمل .
هامش
( 1 ) راجع المختلف : 8 / 359 .
( 2 ) كما نقله في جواهر الكلام بلفظ : « قد يقال » ، جواهر الكلام : 40 / 163 .