تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
هو ظاهر كلام الشيخ ومن يحذو حذوه ، فيصير الأصل في المسلم العدالة إلى أن يعلم الخلاف . أو حسن الظاهر كما هو ظاهر جماعة كثيرة . أو لا يكتفى بهما بل لا بدّ من العلم أو البينة ونحوهما ممّا ثبت شرعاً اعتباره كما هو ظاهر المصنف في المسألة الآتية وصريح الشهيد في الدروس « 1 » في مسألة الجماعة ، أقوال . للأوّل الأصل ، حيث إنّ الظاهر من حال المسلم من حيث هو مسلم عدم ارتكابه للمعاصي وهو المدرك في حمل أفعاله على الصحة وطائفة من الأخبار الّتي يظهر منها ذلك ؛ منها صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في أربعةٍ شَهِدوا على رجلٍ محصنٍ بالزنا فعُدِّل منهُم اثْنان ولَم يُعدَّلِ الآخران . قال : فقال : « إذا كانوا أربعةً من المسلمين ليس يُعرَفون بشهادة الزور أُجيزت شهادَتُهم جميعاً وأُقيمَ الحدُّ على الّذي شَهِدوا عليه ، إنّما عليهم أنْ يشهدوا بما أبصَرُوا به وعَلِموا وعلى الوالي أنْ يُجيزَ شهادَتَهم إلّا أنْ يكونوا معروفين بالفسق » « 2 » . ومنها رواية علاء بن سيابة : « قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة من يَلعب بالحَمام ؟ فقال : لا بأس إذا كان لا يُعرَف بفسق » « 3 » . ومنها ما روى الكليني بإسناده إلى سلمة بن كهيل : « قال : سمعت عليّاً عليه السلام يقول لشريح لعنه اللَّه في حديث طويل : واعْلم أنّ المسلمين عُدول بعضهم على بعض إلّا مجلود في حدّ لم يَتُب منه أو معروفٌ بشهادة زورٍ أو ظنينٌ » « 4 » . إلى غير ذلك من الروايات الّتي يقف عليها المتتبع في كتب الأخبار . وللثاني أيضاً طائفة من الروايات ؛ منها رواية يونس عن بعض رجاله عن أبي
هامش
( 1 ) الدروس : 2 / 218 . ( 2 ) الكافي : 7 / 403 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 286 ، وفيهما : « بما أبصروا وعلموا » . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 284 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 48 . ( 4 ) الكافي : 7 / 412 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 211 .