تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
عبد اللّه عليه السلام : « قال سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحق أيحلّ للقاضي أنْ يقضي بقول البيّنة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ؟ قال : خمسة أشياء يجب على النّاس الأخذ فيها بظاهر الحكم ؛ الولايات والمناكح « 1 » والمواريث والذبائح والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يُسأل عن باطنه » « 2 » . ومنها رواية عبد اللَّه بن المغيرة عن الرضا عليه السلام : « قال : كلّ من وُلد على الفطرة وعُرِف بصلاحٍ في نفسه جازت شهادته » « 3 » . ومنها رواية عبد اللَّه بن أبي يعفور : « قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : بما تُعرَف عدالة الرجل من المسلمين حتّى تُقبَل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن يعرفوه بالستر والعفاف والكف عن البطن والفرج واليد واللسان » « 4 » إلى آخر الرواية . إلى غير ذلك من الروايات . وللثالث ، عدم الدليل على اعتبارهما في إثبات العدالة الّتي هي بمعنى الملكة المانعة فإنّ ما ورد فيه من الأخبار بين ضعيفة السند وقاصرة الدّلالة . مضافاً إلى معارضتها بما يدلّ على خلافها ، فيجب الاقتصار على العلم أو ما قام مقامه بالأدلّة القطعية كالبينة . ثمّ إنّ أقوى هذه الوجوه وأوجهها هو الثاني ، لما عرفته من الأخبار الدالة على الاكتفاء بحسن الظاهر . مضافاً إلى الإجماع المحكي في المقام عن بعض الأعلام وضعف ما يُستدلّ به للأوّل والثالث . أمّا الأوّل فلعدم الدليل على اعتبار الأصل المذكور ، وجوازُ الاكتفاء به في مسألة الأفعال لِما ورد فيه من النصوص لا يدلّ على
هامش
( 1 ) والتناكح ، خ ل . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 283 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 284 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 398 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 6 / 241 ؛ بحار الأنوار : 85 / 37 .