تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
خلافها » « 1 » . ولا يخفى ظهورها أيضاً في كون الإسلام طريقاً إلى العدالة لا نفسها . إلى غير ذلك من كلماتهم الّتي يقف عليها المتتبع فيها فتتبّع ، هذا . مضافاً إلى ظهور الأخبار الّتي ركن إليها هؤلاء فيما ذكرنا كما سيجيء الإشارة إليه ، فكيف يُمكن أنْ ينسب إليهم القول بخلافها . والحاصل ، أنّ من المعلوم لكل منصف متتبّع أنّ العدالة عند هؤلاء ليست نفس ما نسب إليهم من الإسلام وعدم ظهور الفسق وحسن الظاهر وإنّما هما طريقان عندهم إليها . ولذا ذكر جماعة من الأصحاب كالشهيد في الذكرى « 2 » والدروس « 3 » والمحقق الثاني في الجعفرية « 4 » وغيرهما هذين القولين في عنوان ما تثبت به العدالة . فإن أبيت إلّا عن ظهور كلماتهم في كونهما نفس العدالة ، فلا بدّ أن يحمل كلماتهم على أنّهما ممّا يكتفى شرعاً بهما في أحكام العدالة بحيث لا يسأل بعد عن باطن الأمر فهما عندهم معنيان للعدالة الّتي اكتفى بها الشارع في مسألة الشهادة وغيرها ولم يأمر فعلًا بتحصيل غيرهما « 5 » فتأمّل . ثمّ إنّك إذا عرفت عدم كون العدالة عند الشيخ ومن يحذو حذوه ، نفس الإسلام وعدم ظهور الفسق بل إنّما هما طريقان عندهم إليها ، ولا عند من عبّر بحسن الظاهر كونه نفسها بل هو طريق إليها ، فيقع الكلام في تعيين ما هما طريقان إليه عندهم . فنقول : أمّا عند الشيخ ومن عبّر بتعبيره فيتعيّن أنْ يكون أحد أشياء ثلاثة :
هامش
( 1 ) الحاكي منه جماعة ، منهم العلّامة في المختلف : 3 / 87 ؛ والشهيد الأوّل في البيان : 131 ؛ والمحقق السبزواري في كفاية الأحكام : 264 وغيرهم . ( 2 ) الذكرى : 4 / 391 . ( 3 ) الدروس : 1 / 218 ، ولكن قوّى فيه عدم كفايتهما ( أي الإسلام وحسن الظاهر ) في معرفة العدالة . ( 4 ) راجع الرسائل الكركيّة : 1 / 126 . ( 5 ) غيرها ، خ ل .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 195 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد