وفي محكي كنز العرفان « 1 » إلى الفقهاء وفي محكي مجمع الفائدة « 2 » إلى الموافق والمخالف « 3 » .
وكيف كان فهي عندهم كيفيّة نفسانيّة ملازمة على فعل التقوى .
الثاني : إنّها عبارة عن مجرد ترك المعاصي أو خصوص الكبائر
وهو الظاهر من ابن إدريس في السرائر حيث قال : « العدل هو الّذي لا يخلّ بواجب ولا يرتكب قبيحا » « 4 » . ومن محكي بعض حيث إنّه ذكر : « أنّ العدالة في الدين الاجتناب عن الكبائر وعن الإصرار على الصغائر » « 5 » . ومن محكي أبي الصلاح « 6 » ، بل ظاهر جماعة كونه المشهور في تفسيرها . فعن العلّامة المجلسي والمحقّق السبزواري :
« إنّ الأشهر في معناها أن لا يكون مرتكباً للكبائر ولا مصرّاً على الصغائر » « 7 » . ومرجع هذا القول إلى أنّها عبارة عن الاستقامة في أفعاله وتروكه من دون اعتبار أن يكون ذلك عن ملكة نفسانية .
الثالث : إنّها عبارة عن الاستقامة الفعلية لكن عن ملكة
فلا يصدق على هذا القول العدل على من لم يتّفق له فعل كبيرة مع عدم الملكة وقد نسبه الأستاد في الرسالة الّتي صنّفها في العدالة إلى جماعة ، منهم والد الصدوق ، والمفيد في المقنعة « 8 » والشيخ في النهاية « 9 » .
هامش
( 1 ) كنز العرفان : 2 / 531 .
( 2 ) مجمع الفائدة : 12 / 66 .
( 3 ) كتاب الطهارة ( الشيخ الأنصاري ) : 2 / 402 . مع اختلاف يسير .
( 4 ) السرائر : 1 / 280 .
( 5 ) الوسيلة : 230 ؛ ذخيرة المعاد : 2 / 303 .
( 6 ) راجع الكافي لأبي الصلاح : 435 .
( 7 ) بحار الأنوار : 85 / 24 ؛ كفاية الأحكام : 28 .
( 8 ) ولكن الّذي وجدنا في كتابه الشريف هكذا : « العدل مَن كان معروفاً بالدّين والورع عن محارم اللَّه عزّ وجلّ » المقنعة : 725 .
( 9 ) وفيه : « العدل . . . هو أن يكون ظاهره ظاهر الإيمان ، ثمّ يعرف بالستر والصلاح والعفاف والكف عن البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه تعالى عليها النار » النهاية : 325 .