تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
« وقد يُقال إنّه يمكن استفادة اعتبار التعدد في كل ما كان له مدخلية في القضاء ولو في موضوع المدّعي وتزكية الشاهد وجرحه وغير ذلك من قوله : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات » « 1 » إلى آخره وقوله : « استخراج الحقوق بأربعة » « 2 » إلى آخره » « 3 » انتهى ما أردنا نقله . وأنت خبير بعدم دلالة ما ذكره من الأدلّة ونحوها على ما رامه أبداً بل ولا إشعار فيها أصلًا ولولا نسبته ذلك إلى « يُقال » و « يمكن » لذَكَرنا بعض ما فيه ، فتدبّر .

ثمّ إنّ هنا أموراً ينبغي التنبيه عليها :

أحدها : إنّ محل الكلام في المسألة إنّما هو إذا لم يحصل من قول المترجم العلم

وإلّا كما يتفق في كثير من الأحيان فلا إشكال في اعتباره وإن كان صبيّاً أو فاسقاً بل كافراً ، فضلًا عن أن يكون عادلًا واحداً . وليس هذا الكلام مختصّاً بالمقام بل هو جار في كل ما يكون العلم فيه طريقاً فإنّه لا يفرق فيه بين أسبابه .

ثانيها : إنّه قد صرّح الفاضل كما حكي عنه وغيره ، بعدم اعتبار الحريّة في المترجم

وقد أشكل فيه بعض مشايخنا بأنّ : « قاعدة اليقين المزبورة تقتضي اعتبارها بل بناءً على أنّها من الشهادة يتّجه اعتبارها أيضاً إن كان الحرية معتبرة فيها » « 4 » . انتهى كلامه . وفيه : أنّه لا وجه للتمسّك بقاعدة اليقين بعد ما فرض من كون الأصل في خبر العادل القبول حسبما هو المعروف بينهم ويُستفاد من كلامه أيضاً في بعض المقامات . نعم لو قيل بكون الترجمة من الشهادة واعتبار الحرية فيها لَتَوجَّه اشتراط
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 414 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 232 . ( 2 ) الكافي : 7 / 416 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 271 . ( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 108 مع اختلافات يسيرة . ( 4 ) جواهر الكلام : 40 / 109 .